مقاربات بصرية في الذاكرة الحضرية»، الذي أقيم في متحف الشارقة للفنون واختتم مؤخراً، حيث حملت مشاركتها 3 أعمال بعنوان «مدن البرتقال والياسمين».
وقالت: «أردتُ أن أقدّم هذه المدن ككائن حيّ هشّ لكنه يقاوم الزوال، لذلك جاءت البيوت التي نفذتها صغيرة جداً، كأنها ذاكرة تحاول النجاة وسط عالم مليء بالقسوة والتحولات، وربما لهذا السبب تبدو المنمنمات في العمل كأنها معلّقة بين الحضور والغياب، بين ما نتذكره وما نخشى فقدانه، فالعمل بالنسبة لي ليس مجرد حنين، بل محاولة لمصالحة داخلية، وترميم العلاقة بين الإنسان ووطنه، وبين الإنسان ونفسه أيضاً».
وأضافت: «ازدحمت هذه الرحلة بمنمنمات تلامس شغاف القلب؛ بيوت صغيرة تمثّلت بعلب الكبريت وامتلأت بالحكايات، وأشخاص صامتين يسكنون اللون والذكرى، كأنهم جميعاً بقايا أنفسنا التي رفضت أن تغادر تلك المدن.
وكان التحدي الحقيقي هو كيف أحافظ على روح العمل رغم كثافة التفاصيل، كل قطعة صغيرة كانت تحتاج إلى عناية وتأمل وصبر، وكأنني أتعامل مع ذاكرة حقيقية وليست مجرد عنصر تشكيلي، أحياناً كنت أشعر بأنني لا أصنع عملاً فنياً بقدر ما أعيش حالة وجدانية طويلة، أعود خلالها إلى طفولتي، وإلى صور وأماكن وأشخاص عبروا حياتي وتركوا أثرهم داخلي».
وتكونت الأعمال من مزيج غني من الخامات التي استحضرتُها من ذاكرة المكان؛ فهي تضم أوراقاً معالجة، وأقمشة، وخيوطاً، إلى جانب أكياس الشاي وعلب الكبريت، ونبع اختيارها لتلك المواد من إيمانها العميق بمبدأ الاستدامة، وقدرتها كفنانة على رؤية الجمال في الأشياء المهملة التي يرميها الناس عادةً، لتعيد صياغتها كبيوتٍ وحكايات.
