خلفان المراشدة.. إبداع يحوّل «مكعبات الروبيك» إلى لوحات فنية

خلفان المراشدة
خلفان المراشدة

في تجربة فنية فريدة من نوعها وأسلوب غير تقليدي في الرسم، يقدم الفنان الإماراتي المهندس خلفان المراشدة، لوحات إبداعية متميزة من خلال الرسم بالمكعبات المعروفة باسم «مكعبات الروبيك»، ليجسد عبرها انتماءً وطنياً يتجلى بوضوح في علاقة تجعل من الفن رمزاً للتعبير عن حب الوطن والولاء لقادته.

ومكعبات «الروبيك» هي لغز ميكانيكي ثلاثي الأبعاد اخترعه النحات المعماري المجري الأصل إرنو روبيك في عام 1974.

وحول تقنية الرسم بالمكعبات، التقت «البيان» المهندس المراشدة، واستمعت منه إلى شرح حول هذه التجربة اللافتة.

رؤية

قال المراشدة: إن بداياته الأولى في فن الرسم بالمكعبات تعود إلى عام 2018، حين دأب على تعلم أصول هذا الفن بنفسه بعد أن تعرف إليه عن طريق الإنترنت، ليطوعه فيما بعد للتعبير عن أسلوبه الخاص الذي يحمل بصمته التي تميزه كفنان.

وأوضح أنه لم يكن لدراسته الأكاديمية أي صلة بالفنون، وأن إبداعه في الرسم بالمكعبات كان وليد شغف بداخله لطَرْقِ نوعٍ من الفن يكون مختلفاً وغير تقليدي.

وأضاف أن المكعبات التي يرسم بها لوحاته هي نوع من «البيكسل» الذي يمكن تطويعه لرسم ما يشبه اللوحات التي تُرسم بالريشة والألوان.

لكن المراشدة أشار إلى أن تخصصه في الهندسة ربما كان له دور في سرعة اكتسابه لمهارة التعلم السريع.

حيث إن التدرب على هذه التقنية الجديدة في «الرسم»، لم يأخذ منه مدة طويلة، فقد خصص وقتاً قصيراً لتعلم الأساسيات قبل أن يبتكر أسلوبه الخاص به في تحويلها إلى عمل فني ولوحات جدارية.

وأوضح أن عملية إنتاج اللوحات الفنية من مكعبات «الروبيك» تنقسم إلى مرحلتين: الأولى التصميم رقمياً باستخدام الكمبيوتر.

حيث يختار الصورة والموضوع للوحة، ومن ثم تنفيذها في المرحلة التالية التي تعتمد على التعامل مع المكعبات، واتخاذ القرارات بشأن الحلول الفنية المطلوبة، مثل اختيار الحجم واللون وخلافه.

وقال: «يستغرق إنجاز لوحات «الروبيك» فترات عمل متباينة، بحسب حجم اللوحة ومقدار التفاصيل التي تتضمنها، بحيث يمكن أحياناً إنجاز لوحة خلال ست ساعات عمل، وتصل في حالة لوحات أخرى إلى أربع وعشرين ساعة عمل».

ولفت إلى أنه في البداية ركز على «البورتريه» لما فيه من جاذبية خاصة، إضافة إلى أنه أتاح له تصوير رموز وطنية عبر أسلوب الرسم بـالمكعبات ثم طور مهاراته ليتعامل مع مواضيع أخرى مثل الطبيعة والعمارة، وصولاً إلى رسم الشخصيات الكرتونية وغيرها.

وحول معرضه الأخير الذي قدم فيه ثلاثين عملاً ولوحة فنية متنوعة في مواضيعها وأساليبها، يوضح المراشدة أنه المعرض الأول الخاص به. وقد جاء على إثر مشاركته في معرض «فنون العالم دبي».

حيث كشف عن تجربته الفريدة في التعبير الفني. وعبر المراشدة عن سروره الكبير بالإقبال اللافت لزوار المعرض وإبداء الكثيرين رغبتهم في اقتناء بعض لوحاته التي تضم في مجموعها ما يزيد على خمسين ألف مكعب.