البرامج الثقافية العائلية في دبي.. تجارب ترفيهية ومعرفية

بين المراكز التجارية وأجنحة المكتبات وساحات الفعاليات في مختلف أرجاء الإمارة، تتشكل في دبي ملامح حياة يومية لا ترتبط بوقت محدد، بل بإيقاع مدينة جعلت من الترفيه تجربة عائلية مستمرة.

فالمشهد لم يعد مقتصراً على التسوق أو التنزه العابر بل تحول إلى مساحة تجمع العائلة حول أنشطة تعليمية وترفيهية في أجواء يسودها المرح. فمع الفعاليات التي تتجدد مع كل موسم، أصبحت الأمسيات العائلية جزءاً من نمط الحياة.

حيث يبتهج الأطفال بالألعاب والعروض وتستمتع عائلاتهم معهم بلحظات لا تنسى. وفي هذا الصدد، استطلعت «البيان» آراء عدد من أولياء الأمور الذين أكدوا أن دبي ليس مجرد وجهة ترفيهية أو تسوّقية، بل تجربة فريدة متميزة في كل جوانبها الثقافية والمجتمعية.

فتحية صابـر
فتحية صابـر

وفي هذا السياق، قالت د. فتحية صابر: إن حماس الأطفال للخروج مساءً يعود إلى تنوع الأنشطة والعروض الحية والألعاب التفاعلية التي توفرها الوجهات المختلفة، ناهيك عن المساحات المخصصة لهم التي تمنحهم فرصة للعب والتفاعل مع أطفال من أعمارهم في بيئة مناسبة وآمنة.

وأكدت أن الورش والعروض الحافلة بالفعاليات المختلفة أصبحت من بين أكثر الوجهات التي تقصدها العائلات في دبي، لا لأنها تكسر الروتين اليومي المعتاد في الخروج غالباً بقصد التبضّع والتجول في أرجاء مراكز التسوّق.

بل لأنها كذلك تضفي أجواءً من المرح والمتعة والفائدة وتعود بالنفع على الأطفال لما يكتسبونه من مهارات تواصلية ومعرفية واجتماعية في هذه الورش.

وأوضحت أن دبي تتبنى نهجاً واضحاً في توفير بيئات آمنة ومستدامة وهو ما انعكس في تنوع الفعاليات والبرامج المخصصة للكبار والصغار، وأسهم في تشجيع العائلات على الخروج وقضاء وقت أطول خارج المنزل.

وترى أن تنوع الفعاليات مع سهولة الوصول إلى الوجهات المختلفة يمثلان العامل الأقوى في تحفيز العائلات على زيارة الأماكن السياحية إلى جانب الأجواء العائلية المريحة التي تلبي احتياجات أفراد الأسرة على اختلاف اهتماماتهم.

وتابعت: إن نهاية الأسبوع تشهد عادة إقبالاً أكبر من العائلات إلا أن أيام الأسبوع باتت أيضاً نشطة في حال وجود فعاليات أو عروض مستمرة.

مشيرة إلى أنها تقضي مع عائلتها ما بين ساعتين إلى خمس ساعات بحسب تنوع الأنشطة ومدى استمتاع الأطفال بها، وأن الإقبال يزداد بشكل ملحوظ خلال المواسم والإجازات والأعياد.

وأضافت أنّ الأمن والأمان اللذان تنعم بهما دولة الإمارات هما ركيزة أساسية في خلق بيئة آمنة تجعل العائلات تشعر بالراحة والطمأنينة في السماح لأطفالهم بقضاء أوقات طويلة في ورش وفعاليات دون القلق حيال سلامتهم.

فاطمة الحمادي
فاطمة الحمادي

من جهتها قالت فاطمة الحمادي: إن أطفالها يحبون الأماكن الترفيهية وأن دبي زاخرة بالوجهات المتنوعة.

إذ لا تكاد تخلو زاوية أو مكان منها من مساحة للمرح والتعلم مخصصة للأطفال، سواء في مراكز التسوق والمجمعات أو المدن الترفيهية مثل آي إم جي عالم من المغامرات وحدائق دبي وسفاري دبي، إلى جانب أماكن المشي مثل لاست إكزت الخوانيج ووسط المدينة ومرسى دبي والبوليفارد والقرية العالمية.

فضلاً عن الشواطئ المفتوحة مثل شاطئ الممزر وجميرا، وهذا التنوع يجعل الأطفال متحمسين دائماً لخوض تجربة جديدة.

وأضافت أن مراكز التسوق في دبي لم تعد تقتصر على المتاجر فقط بل تحولت إلى فضاءات متكاملة تضم الألعاب والسينما ومناطق الترفيه والمطاعم ومرافق الراحة، وهو ما يوفر للعائلة كل ما تحتاجه لقضاء وقت ممتع في مكان واحد.

وأشارت إلى أن اهتمام دبي بتوفير الخدمات وتنوع الوجهات هو ما جعلها وجهة سياحية مفضلة للمقيمين والزوار.

تجربة يومية

منى الكندي
منى الكندي

وفي السياق ذاته، قالت منى الكندي: إن الأطفال يتحمسون للخروج مساءً لأن الأماكن لم تعد مجرد وجهات تقليدية بل أصبحت تقدم تجارب متنوعة تجمع بين اللعب والتفاعل والعروض.

حيث يجد الطفل في كل زيارة نشاطاً جديداً أو شخصية كرتونية أو فعالية ترفيهية تدخل البهجة إلى نفوسهم. وأضافت أن الأنشطة الصغيرة مثل ورش الرسم والعروض القصيرة تمنح الأطفال فرصة للتعلم والاستمتاع في الوقت نفسه.