«ورتّل» على «سما دبي».. نفحات الإيمان وعبق الأصالة والحداثة

يبرز في هذا الموسم الرمضاني، ضمن إطار توجه مؤسسة دبي للإعلام الذي يراعي ثراء الرسالة الإعلامية بالقيمة والقيم، برنامج «ورتّل» الذي يعرض على شاشة «سما دبي»، ويمثل تجربة رمضانية تسلط الضوء على أصوات واعدة من حفظة القرآن الكريم.

مقدماً نموذجاً يجمع بين روح التنافس وترسيخ أهمية ورفعة منزلة النص القرآني، معززاً قيمة إسهامات الأطفال وتمسكهم بهويتهم وتطويرهم مواهبهم وترسيخ تعلقهم بالقيم وجميع ما يعزز الصلاح والاستقامة في أنفسهم.

البرنامج لا يكتفي بعرض تلاوات مميزة، بل يسعى إلى ترسيخ علاقة عميقة بين النشء وكتاب الله العزيز، ضمن رؤية تضع بناء الإنسان في صدارة الأولويات.

وفي هذا الخصوص، قالت زينب العجمي، منتج برنامج «ورتل» على قناة سما دبي، إن فكرة البرنامج انطلقت من إيمان راسخ بدور الإعلام في خدمة المجتمع، وانسجاماً مع رؤية حكومة دبي التي تضع بناء الإنسان وترسيخ القيم في مقدمة أولوياتها.

وأوضحت زينب أن الهدف كان إنتاج برنامج يبرز نماذج مشرفة من الأطفال والشباب، من حفظة القرآن الكريم، ومنحهم مساحة إعلامية مميزة تليق بتلاوات آيات القرآن الكريم.

وأضافت: إن الدافع الأساسي من وراء البرنامج يتمثل في تسليط الضوء على هذه الأصوات الواعدة بأسلوب عصري يعكس مكانة دبي مدينة تحتفي بالقيم الروحية وتدعم المواهب الوطنية في بيئة ملهمة، خصوصاً خلال شهر رمضان الكريم، الذي تتجدد فيه الروح الإيمانية في المجتمع.

نهج

وأكدت زينب العجمي أن القيمة الجوهرية للبرنامج تنسجم مع نهج دبي في صناعة أجيال واثقة بهويتها ومعتزة بدينها وبوطنها، موضحة أن الهدف لا يقتصر على إبراز جمال الصوت، بل يتعداه إلى ترسيخ علاقة عميقة ومستدامة بين الطفل وكتاب الله، قائمة على الفهم والتدبر والاعتزاز بالقيم.

ولفتت زينب إلى أن إبراز المواهب أمر مهم، لكن الأهم هو غرس حب القرآن في نفوس النشء كأسلوب حياة، وتعزيز الانتماء الديني والوطني بما ينسجم مع رؤية دبي في بناء مجتمع متماسك يحافظ على هويته ويواكب تطوره.

وأوضحت أن تجربة التنافس صيغت بروح إيمانية هادئة تعكس بيئة دبي الداعمة والمحفزة، حيث تم اعتماد أسلوب التشجيع الإيجابي بعيداً عن الضغوط، مع إشراف مختصين ومدققين لضمان سلامة الترتيل وإتقان أحكام التجويد.

وبينت زينب العجمي أن التركيز كان على الإتقان والتطوير الذاتي وتعزيز القيم والأخلاق والآداب، ليبقى البرنامج مساحة تجمع بين الحافز والطمأنينة في آن واحد.

وأشارت إلى أن معايير اختيار المشاركين تقوم على سلامة الترتيل وإتقان أحكام التجويد وجمال الصوت، إضافة إلى حضور الطفل وثقته وهدوئه أثناء التلاوة.

ونوهت إلى أن اكتشاف الأصوات والمواهب في الصدد، يتم بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، بالإضافة إلى المشاركات المجتمعية، وبإشراف مختصين ومدققين، وذلك في نموذج يعكس تكامل العمل المؤسسي بين الجهات الحكومية والإعلامية لرعاية المواهب الوطنية.

ثقافة التميز

كما لفتت زينب العجمي إلى أن البرنامج يسهم في غرس الالتزام من خلال الانضباط والتحضير المسبق للتلاوة، وهي قيم تتماشى مع ثقافة التميز التي ترسخها دبي، ما يعزز الثقة بنفوس النشء عبر الظهور أمام الجمهور وتلقي الدعم من الأسرة والمجتمع، كما يرسخ ذلك نشر المقاطع عبر المنصات الرقمية بما يواكب التحول الرقمي لدبي للإعلام.

وأوضحت أن حب القرآن الكريم يترسخ حين يشعر الطفل بأن تلاوته محل تقدير واحتفاء، فيدرك قيمة رسالته ودوره في مجتمعه.

واستطردت: إن برنامج «ورتل» ينسجم مع توجهات «دبي للإعلام» في تقديم محتوى يجمع بين الأصالة والحداثة، ويعكس صورة دبي مجتمعاً يعتز بهويته ويؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الطفل.. وآمل في أن يبقى البرنامج بوصفه أثراً ممتداً في قلوب المشاركين والمشاهدين، وأن تكون رحلتهم مع القرآن الكريم مستمرة بثبات وشغف.