«دروب» علي آل سلوم تنقب عن كنوز ورموز وثقافات الشعوب

البرنامج يستكشف ثقافات الشعوب وعاداتها
البرنامج يستكشف ثقافات الشعوب وعاداتها
علي آل سلوم
علي آل سلوم

يدخل البرنامج الثقافي والسياحي الشهير «دروب»، الذي يعرض حصرياً على تلفزيون دبي ويقدمه الإعلامي والباحث في شؤون الثقافات علي آل سلوم، في موسمه الرمضاني الثالث عشر، وعنوانه «رموز وكنوز».

ليقدم تجربة وثائقية ثقافية مختلفة تسافر بالمشاهد حول العالم، في رحلة استكشاف للرموز الشعبية والكنوز المعنوية، التي شكلت هوية الشعوب، وأسهمت في بناء ثقافاتها، واقتصاداتها، ونظرتها للحياة، بعيداً عن الصورة السياحية النمطية.

يسلط البرنامج الحائز جائزة أفضل برنامج ثقافي ضمن جوائز الإعلام العربي لعام 2024، الضوء على عناصر قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل في عمقها تاريخاً طويلاً من القيم والتجارب الإنسانية والتحولات الاجتماعية، ليقدم للمشاهد فهماً أعمق للشعوب من خلال رموزها.

ويأتي هذا الموسم متكاملاً مع سلسلة خاصة عنوانها «دروب البُن»، تأخذ الجمهور في رحلة استثنائية إلى عالم القهوة، ليس بوصفها مشروباً عالمياً فحسب، بل رمز ثقافي واقتصادي مؤثر في حياة المجتمعات.

حيث يستكشف مع مشاهديه القهوة من مزارعها الأولى، إلى طقوسها، وحكاياتها، ودورها في تشكيل الهويات حول العالم. وحول طبيعة وتطورات «دروب»، في موسمه الجديد، التقت «البيان» بمقدم البرنامج علي آل سلوم، الذي قال: «هذا الموسم من (دروب)، وهو الثالث عشر، عنوانه (رموز وكنوز).

وإن المتعة والفائدة تزداد في البرنامج من موسم لآخر. ولا أبالغ حينما أقول إن هذا الموسم بالنسبة لي أجمل موسم عشته في حياتي، ويعد استثنائياً بما قدمه لي، وبما يعرضه على السادة المشاهدين، فثقافات الشعوب التي زرناها وأضأنا عليها، تثير من الانفعالات والأفكار، الكثير».

وتابع آل سلوم: «أنا منبهر ومندهش بما سجلناه، ولكم أن تتخيلوا أنني أنا الرجل نفسه الذي سجل اثني عشر موسماً سابقاً، منبهر ومندهش إلى هذا الحد، فما بالكم بما ستكون عليه حال المشاهد»؟

وتابع: «يعود البرنامج هذا العام بدروب جديدة مدهشة، ويفتح مسارات للتفكر في إرثنا الإنساني في مختلف بقاع الأرض ولدى مختلف الشعوب».

وأعرب آل سلوم عن اعتزازه بـ«دروب»، وأضاف: «أنا سعيد بأثر البرنامج، إذ إن كثيراً من الشباب بات يسافر ويوثق أسفاره، إذ لم يعد السفر مجرد ترفيه، بل بات رحلات تقصٍّ واستكشاف، وجولات معرفية تحاول سبر غور حضارتنا الإنسانية عبر التعرف إلى ثقافات شعوب العالم. وهذه رسالة البرنامج، التي يمكن تلخيصها بجملة واحدة:

تعارف وتناغم الشعوب. هذه رسالة (دروب)، ورسالة مؤسسة دبي للإعلام، التي بفضل دعمها وحرصها يستمر البرنامج في تقديم رسالته بأفضل صورة».

وأكد آل سلوم أهمية الرموز في ثقافات الشعوب، إذ قال له أحد أبناء تلك الشعوب: «التمساح عزيز علينا نحن الشعب»، ما دفعه للتفكير ملياً، ما الذي يجعل التمساح عزيزاً عليهم، وله هذه المكانة عندهم، لدرجة أنهم يقولون:

«نحن أبناء ذلك الفتى، وأحفاد ذلك التمساح». إن هذا، ببساطة، لأن التمساح بات رمزاً بالنسبة لهم، يدل على هويتهم، وثروتهم الثقافية، ونمط حياتهم وعيشهم.

كما يواجه المرء لدى شعوب أخرى حقيقة صادمة، مثل: الاهتمام بصدف البحر، إذ يستخدمونه عملة ونقداً في عمليات التبادل التجاري والبيع والشراء، ولهذا لا بد من القول إن الرموز هي في حقيقة الأمر كنز لهذا أو ذاك الشعب. ولهذا اخترنا هذا العنوان، «رموز وكنوز»، لكي نفهم ونفكك هذه العلاقة بين هذه الرموز وثقافة الشعوب التي تعتبرها كنوزاً.

واستطرد علي آل سلوم: «لدينا مفاجأة جميلة للمشاهدين، فقد أُلهمنا بأن نتحدث عن واحدة من أكثر سلع العالم شهرة، بعد النفط، وهي القهوة، وهذا يأتي امتداداً لتقليد سابق، حيث عملنا في الموسمين السابقين على تقديم موسوعة كاملة تتناول (العود)، وذلك تحت عنوان (دروب العود)، وفي هذا الموسم نقدم (دروب البن).

حيث سنقوم، بعد مضي الأسبوع الأول من البرنامج، برحلة إلى عالم القهوة بكل تفاصيله، وهذه ستكون أكبر موسوعة عن هذه السلعة، وعن أصلها، وعن الأشجار وأنواعها وكيفية زراعتها، وأماكن نموها، ووجودها، وتاريخها، وأثرها في ثقافات العالم، وموقعها في التقاليد المتوارثة لدى الشعوب». وأشار آل سلوم إلى أن البرنامج يأتي هذا العام من 30 حلقة، وتابع: لدينا هذا العام لازمة جميلة في البرنامج:

«هلموا، هلموا»، والتي تعاونا فيها مع الملحن الإماراتي الكبير سيف فاضل، وهي من غناء منصور زايد، الفنان الذي يعود إلى الفن من بوابة «دروب».

وتدعو هذه اللازمة التي ترد في شارة بداية البرنامج للتعارف واستكشاف الثقافات، وتحمل رسالة جوهرية، تستند على مبدأ تعارف وتناغم الشعوب، وهي الرسالة الإنسانية التي أتبناها في رحلاتي حول العالم.