ليقدم تجربة وثائقية ثقافية مختلفة تسافر بالمشاهد حول العالم، في رحلة استكشاف للرموز الشعبية والكنوز المعنوية، التي شكلت هوية الشعوب، وأسهمت في بناء ثقافاتها، واقتصاداتها، ونظرتها للحياة، بعيداً عن الصورة السياحية النمطية.
ويأتي هذا الموسم متكاملاً مع سلسلة خاصة عنوانها «دروب البُن»، تأخذ الجمهور في رحلة استثنائية إلى عالم القهوة، ليس بوصفها مشروباً عالمياً فحسب، بل رمز ثقافي واقتصادي مؤثر في حياة المجتمعات.
حيث يستكشف مع مشاهديه القهوة من مزارعها الأولى، إلى طقوسها، وحكاياتها، ودورها في تشكيل الهويات حول العالم. وحول طبيعة وتطورات «دروب»، في موسمه الجديد، التقت «البيان» بمقدم البرنامج علي آل سلوم، الذي قال: «هذا الموسم من (دروب)، وهو الثالث عشر، عنوانه (رموز وكنوز).
وإن المتعة والفائدة تزداد في البرنامج من موسم لآخر. ولا أبالغ حينما أقول إن هذا الموسم بالنسبة لي أجمل موسم عشته في حياتي، ويعد استثنائياً بما قدمه لي، وبما يعرضه على السادة المشاهدين، فثقافات الشعوب التي زرناها وأضأنا عليها، تثير من الانفعالات والأفكار، الكثير».
وتابع: «يعود البرنامج هذا العام بدروب جديدة مدهشة، ويفتح مسارات للتفكر في إرثنا الإنساني في مختلف بقاع الأرض ولدى مختلف الشعوب».
وأعرب آل سلوم عن اعتزازه بـ«دروب»، وأضاف: «أنا سعيد بأثر البرنامج، إذ إن كثيراً من الشباب بات يسافر ويوثق أسفاره، إذ لم يعد السفر مجرد ترفيه، بل بات رحلات تقصٍّ واستكشاف، وجولات معرفية تحاول سبر غور حضارتنا الإنسانية عبر التعرف إلى ثقافات شعوب العالم. وهذه رسالة البرنامج، التي يمكن تلخيصها بجملة واحدة:
تعارف وتناغم الشعوب. هذه رسالة (دروب)، ورسالة مؤسسة دبي للإعلام، التي بفضل دعمها وحرصها يستمر البرنامج في تقديم رسالته بأفضل صورة».
«نحن أبناء ذلك الفتى، وأحفاد ذلك التمساح». إن هذا، ببساطة، لأن التمساح بات رمزاً بالنسبة لهم، يدل على هويتهم، وثروتهم الثقافية، ونمط حياتهم وعيشهم.
كما يواجه المرء لدى شعوب أخرى حقيقة صادمة، مثل: الاهتمام بصدف البحر، إذ يستخدمونه عملة ونقداً في عمليات التبادل التجاري والبيع والشراء، ولهذا لا بد من القول إن الرموز هي في حقيقة الأمر كنز لهذا أو ذاك الشعب. ولهذا اخترنا هذا العنوان، «رموز وكنوز»، لكي نفهم ونفكك هذه العلاقة بين هذه الرموز وثقافة الشعوب التي تعتبرها كنوزاً.
حيث سنقوم، بعد مضي الأسبوع الأول من البرنامج، برحلة إلى عالم القهوة بكل تفاصيله، وهذه ستكون أكبر موسوعة عن هذه السلعة، وعن أصلها، وعن الأشجار وأنواعها وكيفية زراعتها، وأماكن نموها، ووجودها، وتاريخها، وأثرها في ثقافات العالم، وموقعها في التقاليد المتوارثة لدى الشعوب». وأشار آل سلوم إلى أن البرنامج يأتي هذا العام من 30 حلقة، وتابع: لدينا هذا العام لازمة جميلة في البرنامج:
«هلموا، هلموا»، والتي تعاونا فيها مع الملحن الإماراتي الكبير سيف فاضل، وهي من غناء منصور زايد، الفنان الذي يعود إلى الفن من بوابة «دروب».
وتدعو هذه اللازمة التي ترد في شارة بداية البرنامج للتعارف واستكشاف الثقافات، وتحمل رسالة جوهرية، تستند على مبدأ تعارف وتناغم الشعوب، وهي الرسالة الإنسانية التي أتبناها في رحلاتي حول العالم.

