هنا، تمتد «قبلة شمس» للفنانة عهد العمودي كوميضٍ يعيد تشكيل ملامح الذاكرة الخليجية في مواجهة إيقاع العصر الرقمي المتسارع، ففي معرضها لا تقدم العمودي مجرد أعمال فنية.
بل تفتح نافذة على فضاء سحري يقع في المنطقة الفاصلة بين الذاكرة الجمعية الخليجية وسرعة العصر الرقمي، والمعرض هو محاكاة بصرية لبيئة تلفحها الشمس، حيث لا تكتفي «قبلة الشمس» بمنح الدفء، بل تعيد صياغة الأشكال وتذيب الحدود بين الواقع المتخيل والحاضر المعيش.
حيث يتحول المحارب القديم بسلاحه إلى مؤدٍ يرتدي أزياء مزينة بصور الصقور. هنا، لا تكتمل الحركة؛ الجسد يبقى معلقاً في لحظة الحسم، متأرجحاً بين الصعود والهبوط دون استقرار.
إنها استعارة بليغة لثبات الهوية في عالم دائم التغير، حيث يثير المؤدون رمالاً تترك آثاراً مؤقتة، سرعان ما تتلاشى، لتؤكد فلسفة الزوال التي تخيم على العمل.
تكدس الطموح
فتلك الشاحنات التي تبدو خاملة وعبثية في كومتها، هي في الحقيقة نصب تذكاري لمخلفات التقدم، وسؤال مفتوح حول مصير هذه الحركة الدؤوبة التي تعود دائماً إلى نقطة انطلاقها في دائرة مغلقة.
لحظة عابرة
وهذا العمل هو طقس من البناء والمحو؛ إذ تتحول المادة الرقمية العابرة إلى مادة بصرية ثابتة على القماش. إنها محاولة لتثبيت الزمن المتسارع، ومنح الخصوصية لتفاصيل يومية قد تبدو تافهة، لكنها تشكل جوهر الثقافة المعاصرة.
الصيد العظيم
وفي هذا العمل، ثمة حوار ميكانيكي يدور بين مصيدتين، تبادُل دائري بين الملاحظة والسرد، وكأن الفنانة تؤكد أن الأدوات التي نستخدمها للسيطرة على الطبيعة قد تتحول هي نفسها إلى موضوع للتأمل الجمالي، والذاكرة التي لا تُنسى.
