وأشارت إلى أن ما يجعل الأدب قادراً على الوصول إلى قارئ عالمي، هو أن القصة تمس الجوهر الإنساني، فالأفكار والمشاعر الإنسانية قادرة على العبور بين القارات والثقافات لتلامس أي شخص في أي زمان ومكان، هذا هو السبب في أن الكتب الكلاسيكية التي كتبت منذ مئات الأعوام لا تزال تؤثر فينا ونستفيد منها، لأن رسالتها الإنسانية كانت واضحة وجامعة لكل البشر.
وبخصوص نصيحتها للجيل الجديد من الكتاب، لفتت مروة إلى أن التخصص في زاوية معينة من الأدب أو نوع محدد من الكتابة أمر مفيد للغاية، وكلما كرس الكاتب وقتاً وجهداً لشيء محدد، أصبح أكثر دراية وإتقاناً فيه، لكن من الضروري أيضاً ألا يقتصر الكاتب على زاوية واحدة فقط، بل يجب أن يكون منفتحاً على علوم وأدب وأنواع ومواضيع جديدة، موضحة: «فالاطلاع على مجالات متعددة يغذي الكتابة حتى لو كان الكاتب مخلصاً لنوع أدبي واحد فالتنوع في المعرفة والأدب يمنح الكاتب أدوات أكثر لإثراء إنتاجه بالإضافة إلى أنه يعزز قدرته على الموازنة بين المحلية والعالمية في أعماله».
ولفت إلى أنه في عالم سريع التغير من المهم أن يظل الكاتب متمسكاً بهويته الثقافية ولكنه في الوقت نفسه قادراً على التواصل مع قارئ عالمي قد لا يشترك معه في نفس السياق الثقافي، فالاطلاع على تجارب وأفكار مختلفة من ثقافات متعددة يمنح الكاتب القدرة على الموازنة بين المحلية والعالمية إلى جانب أنه يساعده على كتابة أعمال قادرة على الانتشار والتأثير على نطاق أوسع.
وأضاف أن الكاتب عند مشاركته مع ثقافات وأفكار مختلفة يتعرف إلى معلومات وشخصيات جديدة وهذا يوسع مداركه ويعطيه أدوات إضافية لفهم القارئ العالمي دون أن يفقد ارتباطه بخصوصية بيئته أو ثقافته المحلية، وبهذه الطريقة يمكن للكاتب أن يحافظ على هويته وفي الوقت نفسه أن يكون إنتاجه ذا صلة وذا قيمة لأي قارئ في أي مكان بالعالم.


