مسرحية «ويكيد» العالمية تحط الرحال في دبي أوبرا

رفعت ستارة مسرحية «ويكيد» الغنائية على خشبة دبي أوبرا، أول من أمس، في أول عروضها التي تمتد حتى 15 فبراير 2026. وتُعد «ويكيد» واحدة من أكثر المسرحيات الموسيقية شعبية في العالم، إذ استقطبت أكثر من 65 مليون متفرج في 130 مدينة ضمن 16 دولة.

ويكشف هذا الإنتاج الجديد، القصة غير المروية لساحرات أرض «أوز»، بمشاركة أكثر من 100 مؤدٍّ وعضو من طاقم العمل والأوركسترا، إلى جانب ديكورات مبهرة، وأكثر من 350 زياً، ومجموعة من المقطوعات الموسيقية الشهيرة، مثل: Defying Gravity وPopular وFor Good. ويأتي هذا العرض، ضمن شراكة بين دبي أوبرا ومجموعة برودواي إنترتينمنت.

وأكدت ليز كوبس الرئيسة التنفيذية والمنتجة في مجموعة برودواي إنترتينمنت، أن هذه النسخة من العمل، شهدت تطوراً تقنياً كبيراً، عقب النجاح السينمائي للعمل، مشيرة إلى أنه قُدّم على جزأين، عُرض الأول في نوفمبر 2024، فيما صدر الجزء الثاني في نوفمبر 2025، ما جعله حاضراً بقوة في الذاكرة المعاصرة للجمهور.

وأضافت، أن العودة إلى «ويكيد» بعد 20 عاماً من النسخة الأولى، أتاحت فرصة دعمه بتقنيات حديثة، شملت أزياء جديدة، وإضاءة أكثر إشراقاً، وتجديداً بصرياً شاملاً، إلى جانب طابع خاص، يتزامن مع الذكرى الخامسة عشرة لتأسيس الشركة في المنطقة.

وبينت ليز كوبس، أن «ويكيد» تسرد حكاية صديقتين تلتقيان في المدرسة، تجمعهما الاختلافات والفرادة، وتتابع رحلتهما في مدينة «أوز»، بما تحمله من مغامرات وعلاقات إنسانية، في مواجهة ساحر شرير، تنكشف حقيقته في نهاية المطاف.

وأكدت أن جوهر القصة يتمحور حول الصداقة، والحب، والمسؤولية، وتقبّل الاختلاف بوصفه قيمة إيجابية، تُبرز التحوّل من الخوف إلى النضج، ومن التباين الثقافي والشكلي، إلى اكتشاف الجمال الكامن في الداخل، معتبرة «ويكد» قصة إنسانية، تحمل رسالة ملائمة لزمننا الراهن.

وعن اختيار دبي نقطة انطلاق للعمل في المنطقة، أوضحت ليز كوبس أن مدينة دبي باتت اليوم مركزاً للتميّز الثقافي والقيادي، ما جعلها خياراً طبيعياً وسهلاً، مؤكدة أن تقديم العناوين العالمية في دبي، يعكس التزام الشركة بدعم المشهد الثقافي في المنطقة.

من جانبه، أشار جون ستيفانيوك، مخرج العرض، إلى أن الهدف كان ابتكار تجربة تخاطب جمهور عام 2026، وتحمل طاقة معاصرة، تشعر المشاهد بالإثارة والدهشة منذ اللحظة الأولى.

ولفت إلى أن العرض يقدّم عالماً بصرياً غير مسبوق على المسرح، حيث يشاهد الجمهور الساحرة الشريرة وهي تطير فوق رؤوسهم، ويرون التحوّلات السحرية أمام أعينهم، إلى جانب شخصية الساحر، بتصميم وهيئة خارجة عن المألوف.

وأضاف أن الأزياء الضخمة، والديكورات المتجددة، والتوزيع الموسيقي الغني، تشكّل عناصر تجعل العرض قريباً من جمهور اليوم، وحاضراً بقوة في وعيه الفني.

ووصف ستيفانيوك دبي أوبرا، بأنها من أبهى المسارح في العالم، مشيراً إلى أن العرض يبدو وكأنه صُمّم خصيصاً لهذا المكان، مؤكداً أن تجربة المسرح الحي لا يمكن مقارنتها بمشاهدة الفيلم، لما تحمله من تفاعل مباشر، يجمع التمثيل والغناء والرقص في لحظة إنسانية واحدة.

من جهتها، قالت مالوينا سوينسكا، مصممة المكياج، إن العمل على مكياج العرض كان عملية طويلة ومعقدة، استغرقت شهرين من التجارب المتواصلة للوصول إلى اللون الأخضر المطلوب، موضحة أن هذا اللون يُعد من أصعب الألوان في التعامل معه، إذ يتغير تبعاً للإضاءة، وقد يمر بدرجات لونية متعددة، ما استدعى تحقيق مظهر ثابت ومتطابق يومياً.

وتابعت: إن ضيق الوقت، إلى جانب ضخامة الأزياء وتسريحات الشعر، مسائل شكّلت تحديات إضافية في الصدد، ما دفعنا في مشاهد مثل «مدينة الزمرد»، إلى ابتكار قطع مكياج جاهزة باستخدام فينيل مضيء، وكريستالات سواروفسكي مثبتة على شريط طبي، يمكن وضعها وإزالتها بسرعة. وأكدت مالوينا سوينسكا أن ثبات المكياج ضروري، بسبب الحركة المستمرة للراقصين، وأن انعكاس الإضاءة على هذه العناصر، يضيف بُعداً بصرياً وسحرياً للمشهد.

وبيّنت أن المكياج في العروض المسرحية الغنائية، يختلف كلياً عن السينما، بسبب الإضاءة، والجولات، والغناء الحي، والتغييرات السريعة، مشددة في ختام حديثها على أهمية شعور الجميع بالراحة والثقة، مع الحفاظ على واقعية المكياج والعناية ببشرة الممثلة، لا سيما في أيام العروض المتعددة، التي قد تصل إلى ثلاث مرات يومياً، معتبرة أن تحقيق هذا التوازن، هو التحدي الأكبر.