أعمال فنية تفيض بجماليات الخط العربي، يتضمنها معرض «خط الوسام» للفنان وسام شوكت، والذي يستضيفه استوديو ومعرض تشكيل في ند الشبا بدبي، ويستمر حتى 11 فبراير المقبل.
ويوثق الفنان من خلال لوحات وأعمال المعرض مسيرته الفنية من البحث والتجريب، حيث بدأ شغف وسام شوكت بالخط منذ أيام طفولته في البصرة، وكان لمعلم المدرسة دور كبير في اكتشاف هذا الشغف ورعايته.
وأكد وسام شوكت لـ«البيان»، أن دبي تلعب دوراً كبيراً في الحفاظ على الخط العربي، وتحويله إلى عنصر فاعل ضمن منظومة الصناعات الثقافية والإبداعية، وأتاحت لمبدعي هذا الفن البروز، وقدمت لهم الفرص، وفتحت لهم آفاق التميز في هذا المجال.
وأضاف: «تعد دبي نموذجاً يُحتذى في ما يخص الاهتمام بالخط العربي والحفاظ عليه، حيث أسهمت فعالياتها، ومنها معرض دبي الدولي للخط العربي الذي انطلق عام 2000 وتطور ليصبح «بينالي دبي للخط» تحت مظلة هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، في توسيع قاعدة المهتمين بهذا النوع من الفن، وترسيخ معايير واضحة تخصه».
وأشار إلى أن المعرض خلاصة تجربته الفنية التي لعبت فعاليات الإمارات دوراً محورياً في إثرائها، لافتاً إلى أنه شارك في لجان التحكيم والتحضير في فعاليات كبرى تعنى بالخط في مختلف مناطق الدولة، أسهمت في تعميق نظرته إلى هذا النوع من الفن، مضيفاً: «إن تحكيم أعمال الآخرين يفرض على الفنان إلماماً واسعاً بالتجارب والمدارس المختلفة، ويمنحه فرصة حقيقية لقراءة التحولات التي يشهدها هذا الفن».
وعن علاقته بالقواعد الكلاسيكية للخط العربي، أكد وسام أن ممارسته تقوم على الابتكار، إلى جانب الالتزام بقواعد الخط بوصفها مرجعية معرفية وبصرية، ما يجعل أعماله تحمل بصمة خاصة تتناغم فيها الأصالة والتجريب.
وأوضح أن المعنى والشكل يلتقيان دائماً في أعماله، إذ لا قيمة لنص خطي يخلو من بعد جمالي أو دلالي، سواء كان شعراً أو حكمة، منوهاً بأنه يميل بشكل متزايد إلى الجانب البصري، خصوصاً في تجاربه الحديثة التي انطلقت من رغبة في ابتكار لغة خطية معاصرة قابلة للتوظيف في التصميم.
ولفت إلى أنه يتجه في بعض أعماله إلى التجريد البصري، حيث يتحرر الحرف من وظيفته النصية ليصبح عنصراً تشكيلياً خالصاً.
ويتوقف وسام شوكت عند تجربته مع مركز «تشكيل» الذي يصفه بمحطة مفصلية في مسيرته، إذ أقام فيه أول دورة للخط العربي قبل أن يتحوّل المركز إلى منصة رائدة للورش والمحاضرات المتخصصة في الخط وعلاقته بالتصميم المعاصر. ولفت إلى مشاركاته المتكررة في معارض «تشكيل» الجماعية بوصفها دليلاً على الدور النوعي الذي يؤديه المركز في دعم الخط العربي والفنانين.

