«القوز للفنون» الـ14.. منصة تثري سمفونية الاقتصاد الإبداعي في دبي

تجربة فنية وإبداعية متكاملة تجمع بين المواهب المحلية والدولية والعروض الأدائية والموسيقية والمعارض الفنية، يرسم ملامحها ويثريها مهرجان القوز للفنون الإبداعية في دورته الـ 14، الذي ينطلق اليوم «24 و25 يناير 2026»، في السركال أفنيو بمنطقة القوز الإبداعية.

حيث يمثل أحد أبرز مراكز الحراك الثقافي في دبي، ليقدّم لزوّاره من مختلف الأعمار والفئات فعاليات مميّزة وتجارب تفاعلية تناسب مختلف الأذواق.

«البيان» التقت بسمة الطيار، مديرة السركال أفنيو، حيث تحدثت عن رؤية المهرجان ودوره في دعم المشهد الإبداعي وتعزيز الاقتصاد الثقافي في دبي، حيث قالت:

«يؤدي «القوز للفنون» دوراً حيوياً بوصفه منصة واسعة التأثير، توصل الفنانين بالجمهور وجامعي الأعمال الفنية وجهات التعاون بشكل مباشر، وتفتح أمامهم فرصاً لأعمال فنية جديدة.

كذلك فإنّ المهرجان يسهم في جذب فئات مجتمعية متنوعة إلى منطقة القوز، لا سيما أنه يقام في عطلة الأسبوع، مما يحقق زيارات أعلى وانتشاراً أوسع للأعمال الإبداعية وخلق فرص حقيقية للشراكات الجديدة والمشاريع طويلة الأمد.

في الوقت ذاته، يعزز المهرجان البيئة الداعمة للفنانين عبر تفعيل المساحات، والاستوديوهات، والفضاءات الثقافية في منطقة القوز الإبداعية، مما يرسّخ من مكانة السركال أفنيو كوجهة إبداعية على مدار العام، لا مجرد محطة مؤقتة.

وأوضحت أن دورة هذا العام تركّز بشكل أبرز على الفنانين الإقليميين الصاعدين، وعلى الأعمال المتاحة للجمهور، والصيغ الفنية التي تستدعي الحركة والإصغاء الجماعي والمشاركة.

فضلاً عن أنّ البرنامج يقدّم تجربة فنية وتفاعلية على نطاق أوسع من خلال ستة أعمال فنية تركيبية، و17 معرضاً فنياً، إلى جانب عروض أدائية حيّة، وبرنامج متكامل يجمع بين الموسيقى، والأنشطة المجتمعية، والأعمال الفنية متعددة التخصصات.

لذا تأتي هذه الدورة بطابع أكثر اتساعاً على مستوى المنطقة، حيث تتوزع التجارب الفنية الغامرة في مواقع متعددة، بدلًا من حصرها في إطار محدود أو صيغة واحدة.

وتابعت: «بالنسبة للفنانين، يوفّر هذا التنوع في الأعمال الفنية التركيبية، والعروض الأدائية، والتدخلات الفنية في الفضاء العام فرصاً أوسع للظهور، وسياقات متعددة لعرض أعمالهم، ما يفتح المجال لتفاعل مباشر وعميق ولبناء علاقات وشراكات جديدة».

وأضافت: «تُعد الشراكات ركيزة أساسية لاستدامة المهرجان ونطاق تأثيره، لما يسهم به الشركاء الثقافيون في تعزيز العمق الفني، وترسيخ المصداقية، وتوفير دعم طويل الأمد للفنانين. بينما يسهم شركاء القطاع الخاص في إثراء الموارد وإمكانات الإنتاج، مع إتاحة الوصول إلى جمهور أوسع.

في المجمل، تتيح هذه الشراكات تبنّي أعمال فنية طموحة، وتقديم برامج عامة على مستوى عالٍ، وبناء منصة مستدامة للفنانين. ويضمن كل ذلك أن يمتد أثر المهرجان إلى ما بعد فترة انعقاده، ليحقق نتائج مستمرة لمنطقة القوز والمشهد الإبداعي بشكل عام».

وهذا العام، أتاحت لنا شراكتنا مع مهرجان «دريم سيتي» في تونس استضافة عروض أدائية مميزة في دبي و«السركال أفنيو»، لتُعرض في سياق المهرجان، ومن بينها عرض Floe للفنان جان-بابتيست أندريه، وعرض شبكات بيننا (WEBS) للفنان فوستان لينيوكولا.

كذلك يقيم المهرجان شراكات مع مؤسسات إقليمية أخرى، منها «عفكرة»، و«فينيل سوق»، و«سينما عقيل»، و«مواهب»، وتسهم جميعها في إثراء برنامج المهرجان لهذا العام.

ولفتت بسمة الطيار إلى أنّ المهرجان يحرص على إبراز الهوية الثقافية لإمارة دبي، ويهدف إلى تحويل الفنون من مجرد موسم ثقافي ترفيهي ليكون ركيزة فاعلة تسهم في ترسيخ الفنون المختلفة كقطاع إبداعي اقتصادي مستدام لإمارة دبي.