تبدو بطولة فيلم عن بطل خارق بمثابة تذكرة ذهبية إلى قمة هوليوود، فالشخصيات الشهيرة تحظى بجماهيرية ضخمة، والأفلام تحقق عادة إيرادات هائلة، والممثل الذي يرتدي الزي الخارق قد يجد نفسه فجأة في دائرة النجوم العالميين.
لكن هذه المعادلة لم تنجح مع الجميع، حيث حصل بعض الممثلين على أدوار كان من المفترض أن تكون نقطة انطلاق لمسيراتهم، إلا أن أفلامًا تعرضت لانتقادات قاسية أو فشلت في شباك التذاكر جعلت تلك الشخصيات مرتبطة في أذهان الجمهور بتجارب مخيبة للآمال.
وهذه مجموعة من أبرز الأسماء التي واجهت مسيراتها الفنية منعطفًا صعبًا بعد المشاركة في أفلام أبطال خارقين.
هالي بيري.. «كات وومان» التي أصبحت عبئًا
فقد كانت هالي بيري في قمة نجوميتها عندما تولت بطولة فيلم Catwoman عام 2004، بعد سنوات قليلة من فوزها بجائزة أوسكار.
لكن الفيلم تحول إلى واحدة من أكثر التجارب انتقادًا في مسيرتها، وحصل على تقييمات شديدة السلبية، فيما لم يحقق النجاح التجاري المتوقع.
ولم يكن الأمر مجرد فشل فيلم، إذ أصبحت شخصية «كات وومان» مرتبطة بأحد أكثر الأعمال إثارة للجدل في مسيرتها، حتى إن بيري نفسها تعاملت لاحقًا مع التجربة بروح ساخرة.
ومع ذلك، تمكنت النجمة من تجاوز تلك المرحلة والاستمرار في تقديم أعمال ناجحة، ما يجعل «كات وومان» محطة سيئة أكثر من كونها نهاية لمسيرتها.
براندون روث.. سوبرمان الذي لم يحصل على فرصة ثانية
كان براندون روث أمام فرصة هائلة عندما جسد شخصية سوبرمان في فيلم Superman Returns عام 2006.
الفيلم حقق إيرادات جيدة نسبيًا، لكن التوقعات المرتفعة حول عودة أحد أشهر الأبطال في تاريخ السينما جعلت الاستقبال النقدي والجماهيري أقل من المأمول.
وبعد الفيلم، لم يتحول روث إلى النجم الضخم الذي توقعه البعض، وتراجعت أدواره السينمائية الكبيرة بشكل واضح.
لكن مسيرته لم تتوقف، فقد وجد لاحقًا حضورًا قويًا في التلفزيون، خصوصًا من خلال عالم DC نفسه، عندما لعب شخصية راي بالمر/Atom في أعمال تلفزيونية مرتبطة بـArrowverse.
تايلور كيتش.. من «John Carter» إلى «Green Lantern»
كان تايلور كيتش أحد أبرز الأسماء الصاعدة في هوليوود عندما حصل على بطولة فيلم John Carter، ثم ظهر بعدها في فيلم الأبطال الخارقين Green Lantern.
لكن كلا المشروعين واجه مشكلات كبيرة في شباك التذاكر والاستقبال النقدي، وتحول كيتش من نجم صاعد تراهن عليه الاستوديوهات إلى ممثل أصبح أكثر انتقائية في مشاريعه.
ورغم ذلك، أثبت لاحقًا قدرته على تقديم أدوار قوية في أعمال تلفزيونية وسينمائية، ما يؤكد أن سلسلة من الأفلام غير الناجحة لا تعني بالضرورة نهاية المسيرة.
جيسيكا ألبا.. «Fantastic Four» لم تكن كما توقع الجمهور
دخلت جيسيكا ألبا عالم الأبطال الخارقين من خلال شخصية «Sue Storm» في سلسلة Fantastic Four، التي حققت نجاحًا جماهيريًا معقولًا، لكنها لم تحقق المكانة التي كانت تطمح إليها بعض أفلام الأبطال الخارقين الكبرى.
ورغم شهرة ألبا الكبيرة في تلك الفترة، اتجهت لاحقًا تدريجيًا إلى مجالات وأعمال مختلفة، وابتعدت لفترات عن الإنتاج السينمائي المكثف.
لذلك، لا يمكن اعتبار «Fantastic Four» سببًا مباشرًا لتراجع مسيرتها، لكنها تبقى من التجارب التي لم تتحول إلى الامتياز السينمائي الضخم الذي كان يمكن أن يعزز حضورها في هوليوود لسنوات.
إدوارد نورتون.. «هالك» وتجربة لم تكتمل
كان إدوارد نورتون اسمًا كبيرًا في هوليوود قبل أن يجسد شخصية بروس بانر في فيلم The Incredible Hulk عام 2008.
ورغم أن الفيلم حقق نجاحًا تجاريًا، فإن علاقة نورتون مع استوديو Marvel لم تستمر، ولم يعد إلى الشخصية في الأفلام اللاحقة، قبل أن يتولى مارك روفالو دور هالك في عالم Marvel السينمائي.
لكن تجربة نورتون مختلفة عن بقية الأسماء هنا؛ فالفيلم لم ينهِ مسيرته، ولم يتراجع حضوره الفني بصورة حادة، بل واصل تقديم أدوار بارزة في السينما.
ولهذا، فإن قصته تمثل مثالًا على أن الخروج من عالم الأبطال الخارقين لا يعني بالضرورة الخروج من هوليوود.
ميكي رورك.. «Iron Man 2» لم تنقذ مسيرة متعثرة
ظهر ميكي رورك في دور الشرير إيفان فانكو/Whiplash في Iron Man 2، في وقت كان يحاول فيه استعادة مكانته بعد سنوات من تراجع حضوره.
ورغم أن الفيلم كان جزءًا من واحدة من أنجح السلاسل السينمائية في التاريخ، لم يتحول الدور إلى نقطة إعادة إطلاق كبيرة لمسيرة رورك كما كان يأمل البعض.
وكانت مشكلته الأساسية أن تراجع مسيرته بدأ قبل الفيلم بسنوات، وبالتالي لا يمكن تحميل «Iron Man 2» مسؤولية ذلك، لكنها بالتأكيد لم تكن العودة الأسطورية التي كان يمكن أن تغير مساره بالكامل.
عندما يصبح البطل أكبر من الممثل
تكشف هذه التجارب مفارقة عالم أفلام الأبطال الخارقين: كلما كانت الشخصية أكثر شهرة، زادت التوقعات من الممثل الذي يجسدها.
وعندما يفشل الفيلم أو لا يحقق النجاح المنتظر، قد يلتصق أثر التجربة بالممثل نفسه، خصوصًا إذا كان الدور من أكبر أدواره وأكثرها شهرة.
لكن التاريخ يثبت أن هوليوود تمنح النجوم فرصًا ثانية. فقد يعود الممثل من خلال مسلسل ناجح، أو دور مختلف تمامًا، أو فيلم مستقل يثبت من جديد قدراته الفنية.
وفي النهاية، ربما يكون السؤال الأكثر دقة ليس: «أي فيلم أنهى مسيرة هؤلاء النجوم؟»، بل: «أي دور كان من المفترض أن يصنع أسطورة جديدة، لكنه تحول إلى أكبر خيبة في مسيرة صاحبه؟»
إذا أردت، يمكنني أيضًا إعداد نسخة أقوى من حيث الإثارة تتضمن نحو 10 ممثلين، مثل بن أفليك، جينيفر غارنر، أليك بالدوين، نيكولاس كيج، وأندرو غارفيلد، مع توضيح ما حدث لمسيرة كل واحد بعد تجربة أفلام الأبطال الخارقين.
























