فقد حقق الفيلم ميزانيته وتجاوزها في أسبوع العرض الأول، وهو اليوم يتجاوز الـ 800 مليون دولار يعني ثلاثة أضعاف الاستثمار.
مايكل جاكسون صنع تصنيفاً موسيقياً خاصاً به، فلم يتمكن أحد من مزاحمته. هو صانع التصنيف وهو الذي فكك شفرات التصنيف وقلبه رأساً على عقب عندما أراد ذلك.
أُطلق ألبوم «Off the Wall»، عندما كان جاكسون في الحادية والعشرين من عمره، ليكون بمثابة إعلان رسمي عن دخوله مرحلة النضج والرشد. ويُعتبر هذا الألبوم، الذي شارك في إنتاجه الموزع الشهير «كوينسي جونز»، على نطاق واسع، تحفة فنية تجسد أواخر عصر موسيقى «الديسكو» وبدايات حقبة الـ «R&B» في أوائل الثمانينيات.
وهو الأمر الذي أصاب جاكسون بإحباط شديد؛ حيث قطع حينها عهداً شهيراً على نفسه بأن يكون عمله القادم ألبوماً «كل أغنية فيه بمثابة ضربة قاضية».
في هذا الألبوم عمد جاكسون إلى أداء أكثر حدة، وشراسة، وإلحاحاً؛ حيث كثّف جاكسون من استخدام لزماته الصوتية الشهيرة كـ «الشهقات» والأنفاس المتقطعة، بالإضافة إلى أسلوبه الهجومي في تفتيت العبارات الغنائية وإلقائها بنبرة إيقاعية حاسمة.
كسر الحواجز العرقية
الفيديو كليب كفيلم قصير
. أصبح هذا العمل الألبوم الأكثر مبيعاً في تاريخ الموسيقى على الإطلاق، وهو ما غيّر وجه الاستثمار في صناعة الموسيقى بشكل جذري، ليصبح التركيز منصباً على إنتاج ألبومات ضخمة ومكتسحة ترافقها حملات ترويجية مكثفة تعتمد على إطلاق أغنيات منفردة متعددة ومتتالية.
كانت أغنية «Beat It» بمثابة مجازفة كبرى آتت ثمارها بشكل مذهل؛ إذ كان استدعاء عازف الغيتار الشهير «إيدي فان هيلين» لتقديم تلك المعزوفة المنفردة الصاخبة والمبهرة (بدون إدراج اسمه رسمياً في قائمة العمل) بمثابة ضربة عبقرية خالصة.
لقد نجحت هذه الخطوة في تحطيم القوالب الإذاعية الصارمة التي سادت في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، بعد أن أجبرت محطات إذاعة الروك على بث أعمال فنان أسود ينتمي لعالم الـ «R&B»، وفي الوقت ذاته، دفعت محطات الـ «R&B» إلى بث موسيقى «الهارد روك».
