لوحات عائشة السويدي تروي قصص الإمارات وجمالياتها وسير إنجازاتها

من أعمال الفنانة
من أعمال الفنانة

من تفاصيل المكان تستلهم الفكرة، وفي ثنايا لوحاتها تروي قصص وجماليات وملامح الوطن، هذا ما يميز الفنانة التشكيلية عائشة السويدي، التي تستلهم أعمالها الفنية من معالم دولة الإمارات، مثل: خور دبي وشاطئ مدينة جميرا ومسجد الشيخ زايد ومعالم دبا الفجيرة وسوق الشارقة المركزي، والكثير من المواقع التي تحمل ذاكرة المكان.

وتحكي الفنانة عائشة السويدي لـ«البيان» عن طبيعة وسمات تجربتها قائلة: «إن تجربتي الفنية امتدت إلى محطات متنوعة في المجال، من بينها: تصميم المجوهرات المستوحاة من شعر فتاة العرب، الشاعرة الراحلة عوشة بنت خليفة السويدي.

كما قدمت مجموعة من القلادات والخواتم المحفورة بأبيات شعرية مختارة، فضلاً عن أعمال أخرى استلهمت أشكالها من آثار دولة الإمارات مثل القلادات الدائرية المستوحاة من الزخارف القديمة، ومجموعة من الزهور كالياسمين والكوسموس وطيور الجنة وزهرة اللوتس».

وأوضحت السويدي أن السمات التي تميز أعمالها الفنية، يأتي على رأسها: تكوين سطح اللوحة على شكل مربعات صغيرة توحي بالبناء المستمر، وعكس هذا فكرة التطور المتواصل الذي لا نهاية له، مؤكدة أنها رؤية تحرص على إبرازها في أعمالها المستوحاة من معالم الدولة.

وأضافت: «إن اهتمامي بالفنون التراثية دفعني إلى تنفيذ مجموعة «حضارة وطن»، التي استلهمت زخارف ما قبل التاريخ من مضامين ومقتنيات متاحف دولة الإمارات، إذ أنجزتها باستخدام مواد مختلفة تجسد جماليات الزخارف الأثرية التي زينت الحلي والجرار والمباخر والأواني المعدنية والأصداف، حيث تتصدر الدائرة المشهد الزخرفي بوصفها رمزاً خالداً في الفنون القديمة ودلالة على دورة الحياة والاستمرار عبر العصور، خصوصاً في فترات العصر البرونزي والحديدي».

ولفتت عائشة السويدي إلى أن شغفها بجمع الطوابع البريدية، التي تعود لفترة ما قبل وما بعده، كان نقطة انطلاق في مسيرتها لإنتاج سلسلة من الأعمال الفنية التي توثق تاريخ الدولة.

وقد أعددت نحو 40 لوحة تضم الإصدار الأول لطوابع دولة الإمارات عام 1973، إضافة إلى مجموعة من الطوابع التي تحمل صور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومعالم من كل إمارة من إمارات الدولة، وإصدارات تاريخية من دبي قبل الاتحاد ومجموعات أخرى توثق متحف العين الوطني وبيوت الإمارات التقليدية والنباتات المحلية والحياة البرية.

وأوضحت عائشة السويدي أن هذه الأعمال تمثل محاولة فنية لتحويل الطوابع البريدية إلى لوحات تحمل بين تفاصيلها تاريخاً ورمزاً وذاكرة، مبينة أن زياراتها المستمرة إلى متاحف الدولة، من أبوظبي إلى الفجيرة، أسهمت في تعميق اهتمامها بالقطع الأثرية، في إنتاج أعمال فنية تروي تميز حضارة الإمارات، والتي تسعى من خلالها إلى نشر المعرفة حول تاريخ الإمارات وتشجيع الجمهور على زيارة المتاحف واكتشاف القصص الكامنة وراء القطع الأثرية، التي تعكس الحركة الاقتصادية والتجارية في تلك الفترات التاريخ.