دبي.. مبادرات يقودها الشغف تغذي الحراك الإبداعي

مشهد ثقافي وفني متنوع، ومتوازن، ومتجدد، تتميز به دبي، التي رسخت الثقافة أسلوب حياة، وآمنت بدورها ركيزة أساسية في تطور المجتمع وتحقيق التنمية، وصنع مستقبل أكثر إشراقاً.

ولعبت المؤسسات المجتمعية في دبي دوراً محورياً في إثراء الحراك الإبداعي، وتعزيز المشهد الفكري والفني.

وقال علي عبيد الهاملي، نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي: «مبادرات نوعية أطلقتها المؤسسات المجتمعية في دبي، أسهمت في تعزيز دور الثقافة في تطور المجتمع، ومنها ندوة الثقافة والعلوم، التي تحتضن العديد من الجلسات والفعاليات الثقافية والفنية».

وتابع: «إذا تحدثنا عن الحراك الثقافي والفني بشكل عام فسنجد أن هناك مؤسسات مجتمعية عدة في دبي داعمة للثقافة والفن، مثل: مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، ومتحف المرأة في دبي، فضلاً عن مبادرات أخرى، تقودها شخصيات ثقافية بارزة، وهذا خير دليل على الاهتمام المجتمعي بالثقافة والإبداع».

وأكد أن النشاط الثقافي في دبي بدأ مبكراً؛ ففي عام 1945 تأسس نادٍ ثقافي في دبي، في وقت لم تكن فيه مؤسسات معنية بالشأن الثقافي، وهذا يجعل تاريخ الحراك الثقافي في دبي مميزاً.

بدوره، قال خالد الجلاف، نائب رئيس تحرير مجلة «حروف عربية»: «إذا نظرنا إلى المشهد الثقافي في دبي فسنجد أن هناك جمعيات ومؤسسات مجتمعية تلعب دوراً واضحاً ومهماً في الحراك الإبداعي، وهذه المؤسسات مكملة للمؤسسات الرسمية المتخصصة في هذا الميدان». وأكد أن اهتمام الأفراد والمؤسسات المجتمعية في دبي بالثقافة والفن غالباً ما يكون نابعاً من الشغف والحب لهذا القطاع.

وأشار الفنان والخطاط د. تاج السر حسن، إلى أن المؤسسات المجتمعية في دبي عززت الحراك الثقافي في دبي، لافتاً كذلك إلى أن المجلات الثقافية شكلت منصات حقيقية للنقاش والمعرفة، واستمرار بعضها لأكثر من 25 عاماً دليل واضح على وجود دعم مؤسسي، ووعي بأهمية الاستدامة الثقافية، بالإضافة إلى الإيمان بدور المعرفة في تطور المجتمع.

وقال الخطاط د. نصار منصور: «نحن كوننا فنانين وباحثين ننتج المادة، لكن نشرها وتعزيز حضورها يتم عبر المؤسسات الثقافية، سواء الرسمية أو غير الرسمية، وكذلك عبر وسائل التواصل الحديثة». وتابع: «الهدف هو أن نحبب الجيل الناشئ بالقلم، والفن، والاعتزاز بالخط العربي بوصفه فناً حضارياً، وبعض الشباب يمتلكون هذه اللمسة الفطرية، وهنا يأتي دور المؤسسات الثقافية، الرسمية وغير الرسمية، في التقاط هذه المواهب، وتشجيعها، وتقديمها إلى أصحاب الكفاءة والمعرفة، وبنائها فنياً ومعرفياً». وأكد أن المبادرات في دبي الخاصة بالعمل الثقافي تسهم في إثراء الحركة الإبداعية، وتفتح المجال لاكتشاف المواهب.