مبادرات دبي الموسيقية تصنع جيلاً مبدعاً ومشهداً متجدداً

مبادرات نوعية تجسّد اهتمام دبي بقطاع الموسيقى، تدعم خلالها الإمارة الشباب وتشجعهم على الانخراط في الموسيقى التراثية والعالمية، ما يسهم في تجدد المشهد الموسيقي، وضخ دماء جديدة في هذا القطاع الحيوي الذي يسهم في تعزيز اقتصاد دبي الإبداعي.

وتحتضن دبي صروحاً فنية فريدة تعد منصة رئيسة للعروض الموسيقية المحلية والعالمية؛ مثل «دبي أوبرا» و«كوكا كولا أرينا»، ومهرجانات كبرى؛ مثل «مهرجان دبي لموسيقى الشباب» و«مهرجان مترو دبي للموسيقى»، و«مهرجان دبي الدولي للجاز» إضافة إلى احتضان مشاريع موسيقية عالمية تعكس انفتاح الإمارة الثقافي.

كما تعمل هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» على تعزيز حضور الموسيقى عبر شراكات استراتيجية مع مؤسسات دولية متخصصة، تهدف إلى تطوير هذا القطاع وتبادل الخبرات ودعم الكفاءات المحلية وتوفير منصات لعرض أعمالهم، ما يسهم في صنع جيل موسيقي مبدع.

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور طارق المنهالي، نائب رئيس جمعية الموسيقيين الإماراتيين أن مبادرات دبي في قطاع الموسيقى تكشف المواهب وتثري الحراك الموسيقي، مشيراً إلى أهمية علاقات الشراكة الوثيقة بين القطاعين الحكومي والخاص في تطوير المشهد الفني لما له من مردود إيجابي على دعم منظومة الصناعات الثقافية والإبداعية في دبي.

وقال: «تتميز دبي بالوعي الكبير بما يتعلق بدور الموسيقى في الحياة اليومية، وأهميتها في الاقتصاد الوطني. وعليه نشهد تعاوناً طيباً بين القطاعين الحكومي والخاص في احتضان مختلف المبادرات الموسيقية، ما يجعل من القطاع الموسيقي في دبي حالة متميزة ومختلفة، تؤسس لمستقبل زاهر لهذا القطاع».

وأضاف: «إن دبي توظف قدراتها وإمكاناتها للارتقاء بالقطاع الثقافي والفني عموماً، ومنه الموسيقى على وجه خاص، من خلال مجموعة من المبادرات الهادفة إلى ضمان استدامة أعمال المبدعين، إلى جانب استقطاب المواهب العاملة في هذا القطاع وتحفيزها على مواصلة مسيرتها والاستثمار في مشاريع نوعية في هذا المجال».

وفي ذات السياق، أشادت الفنانة الدكتورة إيمان الهاشمي أول ملحنة إماراتية، بما حققته دبي في المجال الموسيقي، لافتة إلى أن قدرة الإمارة على استشراف المستقبل، والتوجهات العالمية، أتاحت لها تطوير آليات تحول الموسيقى إلى قطاع مهم يرفد الاقتصاد الإبداعي.

وقالت: «يمثل القطاع الموسيقي أهمية خاصة في مجال إبراز تنوع دبي الثقافي ويرسخ مكانتها وجهة جاذبة للمواهب الإبداعية، ومن هنا جاء العمل المبكر في الإمارة على تهيئة البنية التحتية اللازمة للنهوض بهذا القطاع وتمكينه كونه يشكل إحدى ركائز الاقتصاد الإبداعي».