أصدرت الشاعرة ماجدة الجراح ديوانها النبطي الثالث بعنوان «طلع نضيد»، الذي يضم مجموعة من القصائد التي تجسّد روح البادية، وعمق المشاعر، ونقاء اللغة وبلاغة التصوير وجمالية المفردة التي تمسّ القلوب.
وتجدر الإشارة إلى أن الشاعرة ماجدة الجراح شاعرة أردنية، تقيم في دولة الإمارات منذ 30 عاماً، تعمل كمعلمة ضمن وزارة التربية والتعليم، ولها حضور ثقافي مميز، حيث بدأت بكتابة الشعر النبطي منذ سن الثانية عشرة.
واستلهمت قصائدها من البيئة البدوية، وقيم الأصالة، والروح الإنسانية العذبة. وتميزت بإتقانها لبحور الشعر المختلفة وانتقائها للقوافي غير المطروقة، والمفردات الأصيلة لتختار بأن يكون إصدار «طلع نضيد» باكورة أعمالها المنشورة، لتشارك جمهورها نتاج قلمها وتجربتها الشعرية.
أما عن الديوان الجديد فهو يجمع بين القصائد العاطفية، والوجدانية، والاجتماعية، بأسلوب شاعري أصيل يُبرز جماليات الشعر النبطي الذي يُعدّ من أبرز ألوان الشعر في الخليج العربي. وقد اختارت الشاعرة عنوان «طلع نضيد» لما يحمله من دلالات على النضج والقيمة الرفيعة في الموضوع والمحتوى.
ويأتي هذا الإصدار امتداداً لرحلة طويلة قضتها الشاعرة في ميادين الشعر النبطي، لتُزهر قوافيها على أرض دولة الإمارات ذات البيئة الخصبة بالأدب والثقافة كما لاقت نصوصها صدى واسعاً في المجالس والمحافل والمهرجانات الثقافية، متأثرةً بالبيئة الإماراتية وتراثها العريق فنتج عن ذلك مزيج متفرد ذو بصمة خاصة بالشاعرة ماجدة الجراح.
وإذا تجولنا بين القصائد التي ضمها الديوان فنجد أن الشاعرة حرصت على اختيار المواضيع وعناوين القصائد والصور الشعرية المبتكرة ذات المفردة الأصيلة بعناية فائقة.
جهود داعمة
وأشادت الشاعرة ماجدة الجراح من خلال حديثها لـ«البيان» بجهود وتوجيهات ودعم القيادة الرشيدة للنهوض بالمشهد الثقافي والحركة الشعرية في الدولة.
وأضافت: «أتوجه بعظيم الامتنان للرعاية السخية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لما يقوم به من جهود داعمة للشعر والشعراء من خلال الإصدارات السنوية والمهرجانات العديدة، مترجمة أيضاً بجهود ومبادرات دائرة الثقافة في الشارقة، وتحديداً مجلس الحيرة الأدبي، حيث تم إصدار ديواني، فلهم عظيم الشكر والامتنان».
بيئة أدبية
يذكر أن الشاعرة ماجدة الجراح ترعرعت في بيئة أدبية، فوالدها حاصل على درجة البكالوريس في اللغة العربية، فكان مشغولاً بالأدب ومشجعاً وداعما لها في كتابة الشعر النبطي والفصيح منذ صغرها. أصدرت ديوانها النبطي الأول عام 2020 بعنوان «غيبوبة مشاعر».
وعن الأغراض الشعرية، تقول ماجدة الجراح: إنها مرتبطة بالحالة العاطفية والنفسية للشاعر، أما مجال كتاباتي يتنقل بين الاجتماعي والعاطفي والوطني، حيث إنني أستمتع عند كتابة قصيدتي في أي من هذه المواضيع كمن ينسج قطعة من حرير ليُعلقها على عنق القمر.
وعن تصنيف الشعر بين المرأة والرجل ترى أن الشعر والمشاعر عندما تنظمها البحور والقوافي لا تُفرق بين أقلام الكفوف هل هي لذكر أم لأنثى، وأن هناك فقط فوارق في غزارة تدفق مشاعر الأنثى وفق ضوابط لا تستطيع تجاوزها، واختلاف بعض الأغراض الشعرية التي قد يتطرق لها الشاعر الرجل دون المرأة، وتقول: دون أن أكون متحيزة، يمكنني القول بأن الشعر الذكوري والنسائي يمشيان بخطين متوازيين.