ختام فعاليات «أيام القيظ» في رأس الخيمة

اختتمت دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة، فعاليات معسكرها الصيفي الزراعي «أيام القيظ»، الذي استهدف فئة الناشئة من عمر 12 إلى 15 عاماً، في إطار جهودها المستمرة لإحياء الموروث الثقافي غير المادي، وتعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة، وأُقيم المعسكر في مزرعتي يوسف راشد الشميلي، وعائلة المرحوم علي بن شعرون الشميلي بمنطقة شمل، التي تُعد إحدى أبرز المناطق الزراعية ذات الأهمية التاريخية والتراثية في الإمارة، لما تمتاز به من مناخ معتدل، وتربة خصبة تجود بخيرات القيظ.

وقال أحمد عبيد الطنيجي مدير عام دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة: نظم المعسكر قسم الموروث والهوية الوطنية، التابع لإدارة التراث الثقافي غير المادي في الدائرة، حيث ركز البرنامج على تقديم تجربة تفاعلية، تنقل المشاركين إلى عمق البيئة الزراعية الإماراتية، عبر ممارسة مجموعة من الأنشطة التراثية الحية، المستوحاة من حياة الأجداد.

وأضاف: تضمّن البرنامج التعليمي والتجريبي عروضاً لفن «الوهابي»، وورشاً عملية لتعليم استخدام الحابول، وطرق خرف الرطب، واستئصال الفسائل، وتقليم وتنظيف النخيل. كما تعرّف المشاركون إلى صناعة منتجات «السعفيات»، مثل السرود، والمهفة، واليراب، والجفير، ومخرافة الرطب، إلى جانب التعرّف إلى طرق الري التقليدية، كـ «اليازرة»، التي كانت تُستخدم في الماضي لري المزروعات.

وأكد الطنيجي أن إقامة الدائرة لمعسكرها الصيفي سنوياً، يجسد بيئات التراث المحلي في الإمارة، فبعد أن خصصنا المعسكر البحري في صيف العام الماضي لحياة أهل الساحل، نُسلط الضوء هذا العام على البيئة الزراعية، عبر معسكر «أيام القيظ»، الذي نُقيمه في منطقة شمل، تلك التي كانت ملاذاً صيفياً للآباء والأجداد، ومصدراً لخيرات الأرض في موسم القيظ.

واستهدف البرنامج ربط الأجيال الجديدة بجذورهم الثقافية، وتاريخهم الوطني، واستحضار روح الماضي في قالب تربوي تفاعلي، يُرسّخ قيم الهوية والانتماء.

وأكدت رحمة محمد الشامسي مدير إدارة التراث الثقافي غير المادي، أهمية المزج بين التعليم والترفيه في البرنامج، الذي حرص على تصميم أنشطة تجمع بين المرح والفائدة، لخلق حلقة وصل فعالة بين جيلين مختلفين، وقدم البرنامج الحرف والمعلومات التراثية، بأسلوب يتناسب مع أعمار المشاركين، وبطريقة تضمن تفاعلهم وانجذابهم، بعيداً عن الطابع الأكاديمي التقليدي.

ويأتي معسكر «أيام القيظ»، في إطار رؤية دائرة الآثار والمتاحف لتعزيز ممارسات التراث غير المادي، وترسيخها في الذاكرة الجمعية للأجيال القادمة، ضمن بيئة تعليمية تفاعلية، تنبض بعبق الماضي وأصالة الموروث.