وجدت سلسلة من الأبحاث التي أجريت مؤخراً أن الزواحف لا تعيش حياتها في صمت مثلما كان يعتقد، وإنما تعيش في بيئة صوتية ثرية تضج بأصوات مختلفة ما بين الصرير والخوار والزقزقة بل والزئير. ومع انكشاف المزيد من هذه الأصوات، يعكف الباحثون على تحديد أهمية التواصل الصوتي بين الزواحف.
ويوضح هنريك بروم الباحث في علم الأحياء السلوكي في معهد ماكس بلانك لأشكال الذكاء البيولوجي في ألمانيا في تصريحات للموقع الإلكتروني Knowable Magazine المتخصص في الأبحاث العلمية أن «هناك المئات من فصائل الزواحف، ومعظم هذه الفصائل لم تتم دراستها على الإطلاق، والآن يحاول العلماء تسليط الضوء على التعبيرات الصوتية المختلفة التي تقوم بها بغرض فهم ما تقوله بشكل أفضل».
وبالنظر إلى مفهوم الثرثرة في عالم الزواحف فسوف تجد أن التماسيح من بين أكثر الزواحف التي تم إخضاعها لهذا المبحث العلمي، فقد رصد الباحثون منذ فترة طويلة أن التماسيح الصغيرة، على غرار الطيور، تصدر أصواتاً قبل الخروج من البيض، ويبدو أن هذه الأصوات تتزامن مع عملية الفقس، كما لو كان الصغار ينادون على الأمهات لمساعدتهم على الخروج من البيض ومغادرة الأعشاش.
ورصد العلماء تعبيرات صوتية لدى قرابة 30 % من أنواع السحالي المختلفة، فالحرباء على سبيل المثال تصدر أصواتاً تشبه النباح أو الصياح عندما تتفاعل مع بعضها البعض، في حين أن سحلية الأنول تصدر صريراً عندما تشعر بالخطر.

