أروى لوتاه تنقل الأطباق الإماراتية بلمسة عصرية إلى العالمية

5267573_511
5267573_511

لم تعد الأكلات الإماراتية مقتصرة على البيوت، بل باتت اليوم منتشرة في المطاعم، وتحظى بشعبية كبيرة بين المقيمين والسياح، كما أصبحت حاضرة في المعارض الدولية.

ويبرز اسم الشيف أروى لوتاه بين الأسماء الإماراتية اللامعة التي نجحت في تصدير صورة مشرّفة للمطبخ الإماراتي، كجزء من ثقافة البلد والتعريف بها. وقد جاءت مشاركة الشيف أروى في معرض بكين الدولي للكتاب، أنموذجاً حيّاً ومثالاً مُشرّفاً على ذلك.

وفي معرض حديثها لـ «البيان»، أوضحت الشيف أروى أن فكرة تقديم «الأكلات الإماراتية» لم تكن ضمن خططها في البداية، مؤكدة أنها كانت ترى أن المكان الطبيعي لهذا المطبخ هو البيت الإماراتي، قبل أن تكتشف من خلال مشاركاتها في الفعاليات، وجود اهتمام متزايد من الجمهور بتذوق الأكلات الإماراتية بصيغة عصرية.

وأضافت أن هذا الاهتمام حمّلها مسؤولية كبيرة، تتمثل في تقديم الأطباق وفق معاييرها الأصلية، مع إعادة تقديمها بأسلوب عصري يناسب مختلف الأذواق، مؤكدة حرصها على المحافظة على جودة كل طبق، حتى أصبحت هذه التجربة مرتبطة باسمها، ويتطلع إليها الجمهور في مختلف المناسبات.

وكشفت أروى عن مشاركتها أخيراً في معرض بكين الدولي للكتاب، الذي حلّت فيه دولة الإمارات ضيف شرف، بدعوة من سفارة دولة الإمارات في العاصمة الصينية، وأوضحت أنها أمضت خمسة أيام في بكين، بعد أن جرى شحن المكونات الإماراتية قبل وصولها، مشيدة بالدعم الذي قدمته سفارة الدولة، سواء في تسهيل عمليات الشحن، أو في توفير جميع المتطلبات اللوجستية، الأمر الذي مكّنها من تقديم الأطباق الإماراتية بأفضل صورة ممكنة.

وحول تفاعل الجمهور الصيني مع المطبخ الإماراتي، قالت: «الزوار أبدوا فضولاً كبيراً للتعرف إلى الأطباق الإماراتية، وطرحوا الكثير من الأسئلة حول مكوناتها وطرق إعدادها، كما أقبلوا على تذوق مختلف الأصناف دون تردد».

وأضافت: «كثير من الزوار كانوا يوثقون تجربتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال التقاط الصور ونشرها، وهو ما أسهم في التعريف بالمطبخ الإماراتي، والوصول به إلى جمهور أوسع».

وعن التحديات التي تواجهها في تطوير المطبخ الإماراتي، أوضحت الشيف أروى أن الابتكار أصبح أكثر صعوبة مع مرور الوقت، نظراً إلى محدودية عدد الأطباق التقليدية، مقارنة ببعض المطابخ العالمية، الأمر الذي يدفعها إلى البحث عن أساليب جديدة لتوظيف المكونات الإماراتية في وصفات مبتكرة، مع الحفاظ على هوية المطبخ الإماراتي وروحه، مؤكدة أن التحدي يكمن في تحقيق التوازن بين المحافظة على الأطباق التي ينتظرها الجمهور دائماً، وبين تقديم أفكار جديدة، تواكب تطور فنون الطهي، وأنها تستخدم البهارات الإماراتية في إعداد أطباق متنوعة، لتبقى فيها روح المطبخ الإماراتي.

وكشفت لوتاه أنها تعمل حالياً على إنشاء مطبخ مركزي لخدمة الفعاليات والمناسبات، موضحة أن المشروع سيشكل قاعدة لتجهيز الطلبات الخاصة بالأحداث المختلفة، بينما لا يزال مشروع افتتاح مطعم خاص، مؤجلاً إلى مرحلة لاحقة.

واختتمت حديثها بالتأكيد على مواصلة العمل من أجل تقديم المطبخ الإماراتي بصورة تليق بمكانته، وتعكس غنى التراث الغذائي الإماراتي، وتسهم في التعريف به لدى مختلف الثقافات.