يكرم متحف زايد الوطني مسيرة دولة الإمارات بمؤسسيها وقيادتها وأبنائها، ويمثل نظرة عميقة إلى المستقبل، ومواكبة العصر، وبناء الدولة والإنسان، كما يمثل مسيرة التنمية والنهضة الزاهرة المستمرة التي تم دعمها بأسباب الاستدامة على يد القيادة الرشيدة.
متحف زايد الوطني في أبوظبي، الذي يعد المتحف الوطني لدولة الإمارات، لا يحتفي بتاريخ الدولة وثقافة شعبها فقط، بل يجسد إرث الآباء المؤسسين، وعلى رأسهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما.
وفي سياق أهميته الوطنية، يمثل المتحف قيمة حضارية تمتلك معاني إنسانية كبيرة تلتقي مع نهج الدولة وقيادتها، وتنسجم مع الثقافة الإماراتية، التي تحتفي بالإرث الإنساني، وتسعى إلى استئناف الحضارة، وتجتهد في الإسهام في تقدم البشرية، ودعم علومها، والاحتفاء بإرثها.
وبينما تحل ذكرى تولي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، في 6 أغسطس عام 1966، نستذكر منعطفاً نقل الإمارات إلى منطقة الدولة المنيعة، والاقتصاد المزدهر، والدور الحضاري المنتشر في أرجاء المعمورة.
ومن هنا، جاء متحف زايد الوطني ليواكب محطة الازدهار التي بلغتها دولة الإمارات، والتي تكرم فيها روادها ومؤسسيها، لتحيي ذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الأب المؤسس، والباني الذي رسم المستقبل، ليرث أبناء الإمارات دولة متقدمة حديثة رائدة، يسهر عليها قادة نجباء، يحفظون الإرث، ويبنون عليه، ويستزيدون من البناء والعمران.
يقع المتحف في المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات في أبوظبي، ويعد مركزاً ثقافياً يعرض تاريخ الإمارات منذ عصور ما قبل التاريخ حتى العصر الحديث، مع التركيز على قيم وإنجازات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لا سيما في توحيد الدولة وتعزيز التعليم والحفاظ على البيئة والتراث الثقافي.
ويثير المقر الرئيس لمتحف زايد الوطني عواطف جياشة في قلوب الإماراتيين، الذين ترك لهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، دولة عامرة مفتوحة على المستقبل، تقدر قيمة الاجتهاد والعمل. كما ترك لهم قيادة رشيدة تحفظ لهم ما حققت الدولة في عمرها الفتي من إنجازات تنعموا بها، وأسسوا عليها حياتهم.
ومن هنا، فإن متحف زايد الوطني ليس مجرد أيقونة حضارية، بل علامة تؤشر إلى تجربة إنسانية عميقة، هي تجربة أهل الإمارات، التي صاغها الأب المؤسس وإخوانه المؤسسون.
إنها ذكرى عطرة، تعبق برائحة إمارات المستقبل.
