«الرسام الذي نسي مرسمه في اللوحة»، كتاب جديد يقدمه الفنان الإماراتي ناصر نصرالله، يتضمن سيرة وخلاصة تجربة تجمع بين الكتابة والرسم. وأكد ناصر نصرالله أن إصداره الجديد، الذي واصل من خلاله شق طريق من الرسم إلى الكتابة، هو ثمرة لمرحلة مال فيها لشغفه الثاني الكتابة، حيث تراكمت لديه النصوص التي أنجزها، ويرى أنها في روحها تشبه أسلوبه في الرسم.
وقال: «لدي إلى جانب الرسم نشاط في مجال الكتابة، ولكنني أرسم أكثر مما أنشر، وتشبه كتابتي أسلوب رسمي، إضافة إلى أن طريقتي في الكتابة فيها الكثير من العناصر البصرية، وقد تراكمت لدي في الفترة الأخيرة مجموعة من الكتابات، التي وجدت سياقها في كتاب «الرسام الذي نسي مرسمه في اللوحة».
وأضاف: «يمكن أن تكون نصوصي قصصاً كما يرى البعض، ويمكن أن تكون كما يرى آخرون نوعاً من الشعر الحر، أقدمت على كتابة هذه النصوص دون تخطيط مسبق، وفي العادة أدونها بخط اليد على دفتر رسم، وهذا يشي بالعلاقة الوثيقة في الكتاب بين النص المكتوب والنص المرسوم».
وأوضح الفنان ناصر نصرالله أن نصوص الكتاب تغطي فترة زمنية تزيد على العام، جاءت على نسق اليوميات، فقد زاولها باعتبارها طقساً يومياً، حيث يقوم في نهاية كل يوم، بتدوين انطباعاته، وما يخطر بباله بنص مكتوب، على مساحة صفحة واحدة، لذا، جاءت هذه الكتابات قصيرة، مقتضبة. ولفت إلى أن هذه الممارسة اتصفت في عمومها بالعفوية والتلقائية التامة.
وأشار إلى أن الكتاب صادر عن «دار أوكسيجين»، يواجه ما يواجهه كل كتاب من تحديات تتعلق بالتوزيع؛ ويمكن طلبه عبر المتاجر الإلكترونية، لافتاً إلى أنه سيكون وإصداره حاضرين في معرض أبو ظبي للكتاب في دورته المقبلة، ما سيتيح للقارئ الوصول إلى نسخ الكتاب، ويتيح له التواصل مع محبي الكتب.
وبرغم تجربته الممتدة في المزاوجة بين الرسم والكتابة، لا يتردد الفنان ناصر نصرالله في الإشارة إلى أن الرسم هو وسيلته التعبيرية الأولى، التي يجد نفسه فيها، ومرتاحاً إليها أكثر من سواها، وقادراً على الاكتفاء بها.
