في خطوة تعكس حرص المؤسسات الثقافية على غرس القيم في نفوس النشء، نظمت مكتبة محمد بن راشد بمنطقة الجداف، بالتعاون مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، فعالية «مجلس السنع»، ضمن لقاء تفاعلي تحدث وحاضر فيه عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، واستهدف تعريف الأطفال باللهجة الإماراتية وآداب المجالس بوصفها أجزاء أصيلة من الهوية الثقافية وممارسة يومية تسهم في بناء السلوك وتعزيز الانتماء.
وأكد عبدالله حمدان بن دلموك في حديثه لـ «البيان»، أن هذه المجالس تمثل مساحة تعليمية مهمة للأطفال خارج نطاق المنزل والمدرسة، حيث يتعلمون من خلالها مفردات اللغة وأساليب الحوار وآداب التعامل مع الآخرين، مشيراً إلى أن الطفل عندما يعيش التجربة ويتفاعل معها، يطبق ما يتعلمه بشكل أسرع في حياته اليومية. وأوضح عبدالله حمدان بن دلموك أن هذه المبادرات تسهم في ترسيخ القيم في أذهان الأطفال وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، لافتاً إلى أن التجارب التي نفذها المركز أظهرت أثراً إيجابياً واضحاً في سلوك الأطفال بعد مشاركتهم في مثل هذه الجلسات، وهو ما يؤكد أهمية استمرار هذه البرزات والمجالس بوصفها وسيلة عملية لغرس الهوية الوطنية منذ الصغر.
وقدم الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، خلال الجلسة، مجموعة من النصائح للأطفال بشأن جواهر الهوية والقيم المحلية، مؤكداً أن القدوة لا تقتصر على الوالدين فقط، بل تشمل المعلم وكل من يقدم النصح والإرشاد، كما شدد على أهمية الاعتراف بالخطأ وإخبار الوالدين به، واختيار الأصدقاء بعناية، والحذر من تكوين صداقات غير موثوقة عبر الإنترنت، إضافة إلى احترام الآخرين والالتزام بالمبادئ والأعراف في التعامل اليومي.
من جهتها، قالت جمانة حنون، مشرفة المكتبة بمدرسة الكمال الأمريكي الدولية التي شاركت في الفعالية، إن مثل هذه المجالس تسهم في تعريف الطلبة بالقيم والعادات الإماراتية بأسلوب مبسط وقريب من واقعهم، مشيرة إلى أن الأنشطة التفاعلية تساعد الأطفال على فهم معنى الاحترام والتعاون وتطبيق هذه المفاهيم في حياتهم اليومية. وأضافت: إن المدرسة تحرص على ترسيخ القيم ضمن برامجها التعليمية.
