وأشارت إلى أنّ الحفل يعكس دور الأوركسترا الوطنية كمؤسسة ثقافية تسهم في حفظ الموروث الموسيقي وإعادة تقديمه للأجيال، ضمن رؤية ترتكز على ربط التراث بالحداثة وتعزيز حضور الثقافة كجزء أساسي من مسيرة التنمية الوطنية.
وأوضحت أن الحفل يسهم في إعادة تقديم الأعمال التلفزيونية والسينمائية الإماراتية بطريقة تلامس الأجيال المختلفة من خلال نقل موسيقاها من سياقها الأصلي على الشاشة إلى تجربة حيّة على المسرح، تتيح للجمهور الاستماع إلى هذه الألحان برؤية أوركسترالية معاصرة تعيد إحياء حضورها في الذاكرة الثقافية المشتركة.
وأضافت: «يجمع البرنامج مختارات موسيقية من أعمال امتدت عبر أكثر من خمسة عقود، من بينها مسلسلات وأفلام شكّلت محطات مهمة في تاريخ الإنتاج التلفزيوني والسينمائي في الدولة، ما يتيح للأجيال التي عاصرت هذه الأعمال استعادة ارتباطها بها، ويقدّم في الوقت نفسه للأجيال مدخلاً للتعرّف إلى هذه المحطات الفنية بوصفها جزءاً من تاريخ السرد الثقافي الإماراتي وتطوّره».
وحول أهمية تحويل الموسيقى المرتبطة بالشاشة إلى تجربة حية على المسرح أكدت أنها تنقل هذه الألحان من دورها كمرافقة للسرد الدرامي إلى تجربة موسيقية قائمة بذاتها، تتيح للجمهور إعادة الاستماع إليها ضمن سياق فني جديد يعزّز حضورها في الذاكرة الثقافية المشتركة ويمنحها بعداً معاصراً، كما يتيح هذا التحوّل إبراز القيمة الفنية لهذه الأعمال، وتسليط الضوء على المؤلفين الموسيقيين الذين أسهموا في تشكيل الهوية الصوتية للتلفزيون والسينما في دولة الإمارات مثل عيد الفرج، وإبراهيم جمعة، وطه العجمي وإبراهيم الأميري.
وأشارت إلى أن برنامج «من الشاشة إلى المسرح» يعكس تطوّر المشهد الفني والإعلامي في الإمارات منذ السبعينيات وحتى اليوم من خلال تتبّع التحوّلات التي شهدتها الموسيقى المصاحبة للإنتاج التلفزيوني والسينمائي الوطني، وما رافقها من تطوّر في أساليب السرد البصري واللغة الموسيقية المرتبطة به.
وتابعت: «يضم البرنامج مختارات موسيقية من أعمال شكّلت محطات مفصلية في تاريخ الإنتاج المحلي، بدءاً من مسلسلات مثل «إشحفان»، مروراً بفيلم «عابر سبيل» كأول فيلم سينمائي إماراتي، وصولاً إلى أعمال حديثة مثل «فريج»، و«الكمين».
وأضافت: «صُمّم البرنامج ضمن قالب أوركسترالي متصل وفق نمط يضم سلسلة من المقطوعات المتداخلة، بحيث تمثّل كل مجموعة موسيقية مرحلة زمنية مختلفة من تطوّر التلفزيون والسينما الإماراتية، بما يعكس تنوّع الأساليب الفنية وتراكم التجارب التي أسهمت في تشكيل الهوية الموسيقية المرتبطة بالشاشة الإماراتية عبر الأجيال».
وأكدت أن برنامج الحفل يتضمّن عدداً من الأعمال الموسيقية التي يتوقع أن تلامس مشاعر الحنين لدى الجمهور بشكل خاص، نظراً لما ارتبطت به هذه الألحان من حضور طويل في الذاكرة الثقافية المرتبطة بمراحل مختلفة من تاريخ التلفزيون والسينما في دولة الإمارات. وأوضحت أن أبرز التحديات الفنية التي واجهت الأوركسترا كانت في إعادة صياغة هذه الأعمال ضمن قالب أوركسترالي حيّ ومتعدد الأصوات، من دون فقدان روحها الأصلية أو هويتها التي يعرفها الجمهور ويحبها.


