رحاب المهيري لـ«البيان»: مسلسل «33» غني بالقصص الاجتماعية والإنسانية

تطلّ المذيعة ومقدمة البرامج الإماراتية رحاب المهيري، من خلال ثالث تجربة لها في عالم الدراما، عبر مسلسل «33»، وهو من إخراج عامر فهد، وسيناريو وحوار الكاتبة المصرية غادة عبدالعال، وإنتاج «رووتس ستديوز» للمنتج ياسر حارب. إذ يعرض العمل في الموسم الرمضاني على شاشتي قناة «تلفزيون دبي» و«سما دبي»، وعبر منصة «دبي بلس»، ويقدم طرحاً إنسانياً مختلفاً، ويروي حكاية واحدة من زوايا متعددة.

وحول تجربتها في المسلسل، الذي يمتد على مدى 15 حلقة، أكدت المهيري في حديث خاص مع «البيان»، أن العمل المختلف يولّد تجربة مختلفة، وقالت: «كانت تجربة العمل في مسلسل «33» مختلفة في كل أوجهها، إذ لم يكن من السهولة التكيف مع الشخصية المركبة التي أديتها، وقد وصل الأمر إلى حد أني فكرت في مرحلة ما بترك العمل، فالمساحة الانفعالية التي تتحرك فيها الشخصية واسعة ومتنوعة ومختلفة، ويصعب تقديمها في سياق شخصية واحدة».

وأضافت المهيري: «العمل عموماً يركز على حدث محوري واحد، وتداعياته النفسية، والعائلية، ويدور حول سيدة تستفيق من غيبوبة طويلة دامت لما يقارب الـ33 عاماً، لتجد أن أطفالها كبروا، وأن الحياة تغيرت، ومن هنا تبدأ التعقيدات العائلية، وفي هذا العمل أؤدي دور الابنة الصغرى القريبة من والدتها، والمدللة من قبل والدها، ولكنها مع ذلك شخصية مستقلة، فهي رائدة أعمال ناجحة، ورغم هدوء طبعها إلا أنها قوية الشخصية، غير أن هذه الصفة لا تظهر إلا عند اللزوم».

وتابعت المهيري: «يطرح العمل قضايا اجتماعية وإنسانية تتعلق بالتغير، والاستقلالية، والصعوبات المادية، في إطار درامي يجمع بين الحس الإنساني والتجربة الواقعية، ولكن هذا لا يجعل منه عملاً عادياً، فهو مختلف بكل المقاييس، لا سيما لجهة بناء الشخصيات، فالشخصية التي أؤديها مثلاً لها مع كل شخصية أخرى أسلوب وطريقة معينة في التعامل، وهو ما يفرض على الفنان تقديم جهد مضاعف واستثنائي، لتقديم الشخصية بأبعادها النفسية والدرامية».

وأشارت المهيري إلى أن قصة المسلسل، التي تدور حول امرأة تستفيق من غيبوبة طويلة لتجد نفسها أمام واقع جديد كلياً، بما يتعلق بحياتها الشخصية وبالحياة والمجتمع من حولها، تمثل للوهلة الأولى قصة تروي رحلة إعادة اندماج هذه السيدة مع أسرتها ومجتمعها، إلا أننا نرى بالمقابل أن هذه الرحلة تمضي باتجاهين، فأفراد عائلتها الذين لطالما انتظروا أن تستفيق من الغيبوبة، يجدون أنفسهم كذلك مضطرين إلى إعادة تكييف أنفسهم مع واقع جديد، عادت فيه الأم لتلعب دورها في حياتهم.

وترى المهيري أن التركيب الذي تمتاز به شخصيتها في المسلسل، الذي يشارك في بطولته كل من هيفاء حسين، وعمر الملا، ومرعي الحليان، وآلاء شاكر، وفاتن أحمد، ودلال شرايبي، وسيف زهران، وفوز عليا، هي سمة عامة في العمل الذي يرصد حدثاً واحداً، من زوايا متعددة، وعبر ردود أفعال متباينة من الشخصيات التي يربكها هذا الحدث، ويقلب حياتها رأساً على عقب، وربما يبرز التعقيد هنا من خلال حقيقة أن استفاقة الأم من الغيبوبة أمر منتظر ومرغوب من كل أفراد العائلة، ورغم ذلك فإن هذا الحدث المرغوب لا يمر سهلاً، ويعيد خلط الأوراق، لتتكشف الشخصيات عبر ردود أفعال وانفعالات غير عادية.