حسنة "كورونا" الوحيدة

ظلال حالكة أضفتها جائحة "كورونا" على الكرة الأرضية، حيث تأثرت بها تفاصيل حياة الناس، بداية من شل تجارة التجزئة في جميع أنحاء العالم، وليس انتهاء بالتعليم والبحث العلمي والترفيه، وامتد، في ما يمكن اعتباره حسنة وحيدة للفيروس التاجي الشرس، إلى الأعمال غير الشرعية والجريمة، التي شهدت معدلاتها انخفاضاً ملحوظاً في أماكن كانت مرتعاً للعصابات واللصوص، وانعدامها في أماكن كانت المعدلات فيها قليلة، حسب تقرير نشرته "أسوشييتد برس".

ففي شيكاغو التي تعد واحدة من أكثر المدن عنفاً في الولايات المتحدة، تراجعت عمليات التوقيف بسبب المخدرات بنسبة 42٪ في الأسابيع التي تلت إغلاق المدينة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويقول بعض المحامين الجنائيين إن جزءًا من هذا الانخفاض يعود إلى أنه ليس أمام تجار المخدرات خيار سوى انتظار الركود الاقتصادي.

وبشكل عام، تراجعت الجريمة في شيكاغو بنسبة 10٪ بعد تفشي الوباء، وهو اتجاه يسير عالميًا، حيث تشير المدن إلى انخفاض الجرائم المذهلة في الأسابيع منذ وضع الإجراءات اللازمة لإبطاء انتشار الفيروس. حتى بين المناطق التي تشهد أعلى مستويات من العنف خارج مناطق الحروب، ويُقتل عدد أقل من الأشخاص ويحدث عدد أقل من عمليات السطو.

ومع ذلك لا يزال المسؤولون عن تطبيق القانون قلقين بشأن تصاعد العنف المنزلي غير المبلغ عنه، وما سيحدث عندما ترفع القيود أو تستمر لفترة طويلة.

وبالانتقال إلى أمريكا اللاتينية، نجد أن الجريمة انخفضت إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود. حيث انخفضت عمليات القتل، وتراجعت نسبة مضايقة العصابات للمجتمعات، ويعيد بعض المراقبين ذلك إلى خشية أفراد العصابات من الإصابة بالفيروس.

وقد سجلت السلفادور عن متوسط قتيلين يومياً في الشهر الماضي، انخفاضاً من ذروة بلغت 600 يومياً قبل بضع سنوات.

وقد حدث الكثير من الانخفاض بسبب السياسات الأمنية الأكثر صرامة والهدنة بين العصابات. لكن فرض حظر شبه كامل على الحركة من المحتمل أن يدفعها إلى مزيد من الانخفاض، وفقًا للمحللين والإحصاءات الوطنية.

في بيرو، انخفضت مستويات الجريمة بنسبة 84٪ الشهر الماضي، حيث يعلق راؤول غونزاليس، الذي يعمل حانوتياً في العاصمة ليما بأنه يقضي الآن 6 ساعات كاملة دون عمل، بعد أن كان ينقل 15 جثة في المتوسط، يومياً ومعظمها كانت لضحايا.

في جنوب إفريقيا، سجلت الشرطة انخفاضاً مذهلاً خلال الأسبوع الأول من إجراءات الإغلاق. وصرح وزير الشرطة بيكي سيلي إن حالات الاغتصاب انخفضت من 700 إلى 101 خلال نفس الفترة من العام الماضي. وتراجعت حالات الاعتداء الجسيمة من 2673 إلى 456، وانخفضت جرائم القتل من 326 إلى 94.

وبالعودة للولايات المتحد، نجد جرائم القتل والاغتصاب والسطو والاعتداء والسرقة الكبرى وسرقة السيارات تتراجع في نيويورك بنسبة 12 ٪ من فبراير إلى مارس.

وفي لوس أنجلوس، كانت إحصاءات الجرائم الرئيسية لعام 2020 متسقة مع أرقام العام الماضي حتى أسبوع 15 مارس الماضي، حيث شهدت المدينة انخفاضاً بلغ نسبة 30٪.

كلمات دالة:
  • جريمة ،
  • شيكاغو،
  • نيويورك،
  • السلفادور،
  • فيروس كورونا ،
  • كوفيد-19
طباعة Email
تعليقات

تعليقات