مصابيح إنارة من أمعاء الأبقار

استخدمت المصممة، كاثرين باربرو بنديكسن، أمعاء البقر في صناعة مصابيح للإضاءة، فأثارت الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مرحب ومشمئز، مع تعليق مثير لأحدهم: «نحن نصنع منها في بلادي المحاشي في الطبخ وليس مصابيح».

الأمعاء المعروضة في معرض «كيوريو» بعنوان «التحقق من مواد المستقبل» تبدو على شكل أنابيب شفافة ملتفة بشكل طبيعي حول تجهيزات مضاءة بمصابيح الليد، وتتميز بتركيبة متعددة الطبقات والالتواءات مما يحدث تأثيراً غير عادي في الإضاءة على تفاصيل تلك المادة العضوية.

بدأت بنديكسن المقيمة في كوبنهاغن اختباراتها على الأمعاء كطالبة في أكاديمية «ايندهوفن للتصميم» بهولندا، جاءتها الفكرة أثناء تحضير النقانق للعائلة، فقامت بتنظيف الأمعاء ونفخها لتكتشف أن المنتج الطبيعي بخصائص تصنيع مميزة، إذ إنه مقاوم للماء وبقابلية على التنفس في الوقت نفسه.

الآن، تصلها الأمعاء من مصدر في الدنمارك نظيفة ملتوية ناعمة مرنة، لكنها تتحول بعد ساعات من التجفيف إلى مادة أكثر صلابة، وهي تتركها من دون طلاء لتتنفس طبيعياً.

ابتكرت بنديكسن قطع لبينالي البندقية عام 2017، قبل عرض قطعتها الأخيرة في متحف «كيورو للتصميم»، حيث ستبقى حتى مارس 2020، ابتكرتها من أمعاء ثماني أبقار بطول 200 متر.

وتعمل حالياً على مشروع جديد لصناعة كراسي من الأمعاء في معرض مع جدها البالغ من العمر 93 عاما، لكنها تعترف بأن الإضاءة ستبقى المنتج المفضل بالنسبة إليها، لما تتيحه من رؤية كافة التفاصيل الدقيقة والشفافة.

معرضها تعرض لانتقادات شديدة مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما من النباتيين، حيث كتب أحدهم: «كنباتي، الأمر يثير حزني ونفوري»، فيما قال آخر: «ما رأيكم باستخدام أمعاء البشر بدلاً من ذلك؟ فاستغلال الكائنات الحية الأخرى من قبل البشر تاريخ طويل ومجيد، لكن ها نحن هنا في القرن الـ21».

كلمات دالة:
  • مصابيح،
  • البقر،
  • الطبخ،
  • ابتكار
طباعة Email
تعليقات

تعليقات