"كورونا" يقود إلى أكبر موجة إفلاس في التاريخ

حذر مدير صندوق «جولدمان ساكس» السابق راؤول بال من أن أزمة فيروس «كورونا» سوف تتسبب في حدوث أسوأ موجة إفلاس في التاريخ.

ونقلت مجلة «فوربس» عن بال، وهو الرئيس التنفيذي الحالي لمجموعة الأبحاث «جلوبال ماركو إنفستر» ومؤسس منصة وسائل الإعلام التجارية والمالية «ريال فجن»، أنه يعتقد أن هذا الحدث سيكون أطول بكثير، من حيث التأثيرات الاقتصادية، مما يتصوره أي عقل، وستتمخض عنه تغييرات اجتماعية هائلة.

وكان الاقتصاديون في مجلس الاحتياطي الاتحادي حذروا هذا الأسبوع من أن معدل البطالة في الولايات المتحدة قد يرتفع إلى أكثر من 32% خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث يفقد أكثر من 47 مليون أمريكي وظائفهم.

وقد تردد صدى ذلك على لسان آخرين، حيث حذر مسؤول في بنك إنجلترا المركزي من أن البطالة في بريطانيا والولايات المتحدة قد تتجاوز في غضون أشهر، المستويات التي بلغتها خلال فترة الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن العشرين. وقد تضرر قطاع الترفيه والسفر والسياحة بداية، حيث أغلقت المطاعم والمقاهي أبوابها الشهر الماضي، لكن الصناعات الأخرى في مرمى الخطر.

ومن المتوقع أن تتأثر وظائف البيع بالتجزئة والبناء ورعاية الأطفال وطبقة الموظفين، حتى إن أطباء الأسنان والأطباء في قطاع الرعاية الصحية أكدوا مواجهتهم صعوبات جمة.

وفي أواخر الشهر الماضي، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حزمة إغاثة طارئة بقيمة تريليوني دولار في محاولة لتعويض الدمار الاقتصادي، الذي أحدثته جائحة فيروس «كورونا»، في أكبر صفقة إنقاذ من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

وحققت التدابير الاستثنائية، التي سنتها أيضاً الحكومات الرئيسية الأخرى حول العالم، نجاحاً متفاوتاً، في ضوء سعي الأسواق المالية الحثيث، بحثاً عن انفراج في طوفان السيولة النقدية الجديدة والدعم الموعود.

وأدى الانهيار الهائل الناجم عن فيروس «كورونا» إلى تكبد أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم خسائر تاريخية في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، فقد سجل مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر فوتسي 100 في لندن أكبر انخفاض ربع سنوي منذ عام 1987، حيث انخفض بنسبة 23% و25% على التوالي، في حين خسر مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 20% خلال الربع الأول، وهو الأسوأ منذ عام 2008.

كلمات دالة:
  • إفلاس،
  • فيروس كورونا ،
  • شركات،
  • التاريخ
طباعة Email
تعليقات

تعليقات