كشف محمود رشيد، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفايروسيرف»، لـ«البيان»، أن الشركة تستعد لإعادة تدوير أكثر من مليون لوح شمسي خلال عام 2027، عبر مشروع صناعي يستهدف تفكيك الألواح التي خرجت من الخدمة واستعادة مكوناتها وتحويلها إلى مواد خام قابلة للاستخدام في صناعات جديدة، بدلاً من التخلص منها باعتبارها مخلفات.
وأوضح أن المصنع يحتفظ حالياً بأكثر من مليون لوح شمسي استقبلها خلال عامي 2025 و2026.
وتأتي هذه الخطوة مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وما يرافقه مستقبلاً من زيادة الألواح التي تنتهي أعمارها التشغيلية أو تتعرض للتلف، الأمر الذي يجعل تطوير حلول لمعالجة مكوناتها واستعادة قيمتها الصناعية ضرورة موازية للتوسع في إنتاج الطاقة النظيفة.
وبدأت شركة «إنفايروسيرف» نشاطها عام 2004، وشهدت توسعاً صناعياً عام 2019 مع إنشاء مصنع كبير في مدينة دبي الصناعية، ما عزز قدرتها على استقبال ومعالجة أنواع مختلفة من الأجهزة والمعدات الخارجة من الخدمة.
وفي عام 2025، استحوذت «دوبال القابضة» و«تدوير أبوظبي» على الشركة، بحصة تبلغ 50% لكل منهما، في خطوة تدعم تطوير عملياتها والتوسع في أنشطة إعادة التدوير.
أربع مواد رئيسية
وأوضح رشيد أن عملية إعادة تدوير الألواح الشمسية تعتمد على تفكيكها وفصل مكوناتها باستخدام معدات متخصصة، بهدف استعادة أربع مواد رئيسية هي الزجاج والسيليكون والألمنيوم والنحاس، وإعادة توجيهها إلى الشركات الصناعية لاستخدامها مواد أولية في تصنيع منتجات جديدة.
وقال إن الشركة تطمح إلى أن تكون من أوائل الشركات في الشرق الأوسط والخليج التي توفر عمليات متخصصة لإعادة تدوير الألواح الشمسية، بما يدعم بناء منظومة أكثر كفاءة لإدارة مخلفات الطاقة المتجددة.
المواد الخام
وفيما يتعلق بالمخلفات الكهربائية والإلكترونية، أوضح رشيد أن التعامل معها لا يبدأ بالضرورة بتفكيكها، إذ يعتمد المسار المناسب على حالة الجهاز وإمكانية إصلاحه والاستفادة منه مجدداً. وتشمل المخلفات التي يستقبلها المصنع الثلاجات والغسالات وأجهزة الميكروويف والهواتف المحمولة والحواسيب ومعدات إلكترونية أخرى.
حياة ثانية للأجهزة
وأكد أن الشركة تخصص مساراً مستقلاً لإعادة تأهيل أجهزة الكمبيوتر والحواسيب المحمولة، إذ تخضع الأجهزة المستعملة للفحص لتحديد إمكانية إصلاحها وإطالة عمرها التشغيلي. وفي حال كانت قابلة للصيانة، تُعاد تأهيلها للاستخدام، سواء من خلال بيعها أو التبرع بها للجمعيات الخيرية.
أما الأجهزة التي يتعذر إصلاحها، فتُنقل إلى خطوط إعادة التدوير لاستخلاص المواد الموجودة في مكوناتها. ويتيح هذا النهج إعطاء الأولوية لاستمرار استخدام الجهاز متى كان ذلك ممكناً، قبل اللجوء إلى تفكيكه، بما يقلل الهدر ويعزز الاستفادة من الموارد.
39 ألف طن سنوياً
وكشف رشيد أن الطاقة الاستيعابية لمصنع الشركة تبلغ نحو 39 ألف طن سنوياً من المخلفات الكهربائية والإلكترونية، مشيراً إلى أن الشركة تحتل، وفقاً لتصنيفها، المرتبة السادسة عالمياً من حيث حجم عمليات إعادة تدوير هذه المخلفات.
وأكد أن حماية البيانات الشخصية تمثل أولوية عند التعامل مع الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والمعدات التي تحتوي على معلومات خاصة، موضحاً أن الشركة تستخدم أنظمة متخصصة لمسح البيانات والصور والملفات بصورة آمنة تمنع استعادتها لاحقاً، مع إمكانية تنفيذ عملية المسح أمام أصحاب الأجهزة لتعزيز ثقتهم وحماية خصوصيتهم.
ولفت إلى أن الشركة تعاملت مع نحو 2000 طن من المخلفات الإلكترونية الواردة من الشركات والمصانع، مشيراً إلى أن توسيع خدمة الجمع من المنازل يعزز مشاركة الأفراد في إعادة التدوير، ويوفر وسيلة آمنة للتخلص من الأجهزة التي لم تعد صالحة للاستخدام.


