طوّرت شركة "هايكور" "Hychor"، وهي شركة منبثقة عن جامعة أبردين في المملكة المتحدة، حلاً منخفض التكلفة لإنتاج الهيدروجين الأخضر مباشرة من مياه البحر، من دون الحاجة إلى تحلية المياه أولاً.
ووفقاً لموقع "انترستنق انجنيرنق"، يمكن لهذه التقنية أن تساعد في توسيع استخدام الهيدروجين، مع تقليل الضغط على مصادر المياه العذبة.
تكمن أهمية الابتكار في أن إنتاج كيلوغرام واحد تقريباً من الهيدروجين عبر التحليل الكهربائي يحتاج إلى أكثر من 32.2 لتر من المياه العذبة، وهو ما يضع عبئاً إضافياً على الموارد المائية. ورغم أن التحليل الكهربائي يمكن أن يصبح أكثر نظافة عند تشغيله بالطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، فإنه يبقى مكلفاً، كما أن استخدام مياه البحر عادة يتطلب تحليتها أولاً، ما يزيد التكلفة ويخلّف محاليل ملحية يجب التخلص منها بأمان.
تعالج "هايكور" هذه المشكلة بطريقة مختلفة. فبدلاً من إزالة الأملاح من مياه البحر، يستخدم نظامها هذه الأملاح للمساعدة في التوصيل الكهربائي داخل جهاز التحليل. ويقول الرئيس التنفيذي للشركة، جاني شيبويا، إن أحد أكبر تحديات التحليل الكهربائي المباشر لمياه البحر هو تكوّن الكلور، لأنه غاز شديد التفاعل وقد يؤدي إلى تآكل جهاز التحليل الكهربائي. لذلك أعادت الشركة التفكير في النظام كله بدلاً من مجرد تغيير المواد المستخدمة فيه.
ولا تزال التفاصيل التقنية الدقيقة محفوظة بسبب طلب براءة اختراع، لكن الشركة تقول إن نظامها لا يحتاج إلى إضافات كيميائية ولا ينتج مخلفات غير ضرورية. كما أن العملية، بحسب المقال، لا تزيد تركيز مياه البحر إلا بأقل من 1%، ما يجعل إعادة المياه المعالجة إلى مصدرها أكثر أماناً مقارنة بطرق التحلية التقليدية التي تنتج محاليل ملحية ملوثة.
وتخطط "هايكور" لبدء مشروع تجريبي في عام 2027، مع التركيز على المناطق الساحلية والمواقع غير المتصلة بالشبكات الكهربائية، حيث يمكن إنتاج الهيدروجين في الموقع مباشرة. وإذا نجحت التقنية، فقد تفتح باباً جديداً لإنتاج الهيدروجين الأخضر من مورد وفير مثل مياه البحر، من دون استنزاف المياه العذبة أو رفع تكلفة الإنتاج عبر التحلية.
