تستهدف الرسوم الجمركية الأمريكية جميع دول العالم، بدءاً من حلفاء الولايات المتحدة القدامى - مثل الاتحاد الأوروبي (20%) وكوريا الجنوبية (26%) واليابان (24%) - وصولاً إلى الجزر غير المأهولة وأفقر دول العالم وأكثرها ضعفاً. وكانت الصين الأكثر تضرراً برسوم جمركية جديدة بنسبة 34%، بإضافة إلى رسوم جمركية سابقة بنسبة 20%، ليصل إجمالي الرسوم إلى 54%.
كما تستهدف تعريفات ترامب بعضاً من أفقر دول العالم وأكثرها ضعفاً أيضاً، بما في ذلك تلك التي تعاني من حروب أهلية مميتة وتخرج من أزمات اقتصادية خانقة.
وتتجاوز خمس دول حددتها الولايات المتحدة لفرض رسوم جمركية عليها فوق الحد الأدنى البالغ 10%، وهي جمهورية الكونغو الديمقراطية (11%)، مدغشقر (47%)، موزمبيق (16%)، ملاوي (18%)، وسوريا (41%)، وهذه الدول من بين أفقر 26 اقتصاداً في العالم. وتسهم هذه الاقتصادات مجتمعة بنسبة 0.5% فقط من الناتج والدخل العالميين، لكنها تؤوي نحو 40% من فقراء العالم، وفقاً للبنك الدولي.
وفي مدغشقر (47%)، وهي جزيرة يبلغ عدد سكانها حوالي 25 مليون نسمة قبالة سواحل جنوب أفريقيا، يعيش أكثر من 80% من السكان في فقر مدقع ويعيشون على أقل من 2.15 دولار يومياً. وبلغ إجمالي صادراتها إلى الولايات المتحدة، ثاني أكبر سوق تصدير لها، ما يقرب من 800 مليون دولار عام 2024، وتتألف بشكل رئيسي من الفانيليا والملابس والتيتانيوم والكوبالت.
وتعتمد فنزويلا (15%)، التي عانت أيضاً من انهيار اقتصادي وكارثة إنسانية، على الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري لها. استوردت الولايات المتحدة سلعاً بقيمة 6 مليارات دولار من الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية في عام 2024.
ومن بين الدول الأخرى التي فرضت عليها أعلى معدلات تعريفات جمركية ميانمار (44%)، وهي دولة في جنوب شرق آسيا ضربها مؤخراً زلزال مدمر أودى بحياة أكثر من 3000 شخص.
