أثارت رسالة إيلون ماسك، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حالة من الارتباك داخل الإدارات الحكومية الأمريكية، بعدما طلب من الموظفين الفيدراليين تلخيص إنجازاتهم خلال الأسبوع الماضي في رد على بريد إلكتروني أرسله مساء السبت.
أدى هذا الطلب إلى توجيه إرشادات متباينة من مسؤولي الإدارات الحكومية، حيث شجعت بعض الوكالات موظفيها على الامتثال، بينما طلبت أخرى منهم التريث لحين إصدار توجيهات رسمية حول كيفية الاستجابة.
ويعكس هذا الموقف خلافًا واضحًا بين المعينين من قِبَل ترامب وماسك، الذي يترأس ما يُعرف بـ "إدارة كفاءة الحكومة" (DOHG) ويقود جهودًا لتقليص الإنفاق الحكومي.
وجاء في نسخة البريد الإلكتروني، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أن الموظفين مطالبون بتقديم تقرير عن إنجازاتهم في خمس نقاط رئيسية، دون الكشف عن أي معلومات سرية، قبل منتصف ليل الاثنين.
وأكد مكتب إدارة الموظفين (OPM)، الوكالة المسؤولة عن الموارد البشرية للحكومة الفيدرالية، أن الرسالة كانت أصلية.
ورغم ذلك، لم توضح الرسالة ما إذا كان رفض الامتثال سيُعتبر استقالة، إلا أن ماسك أشار عبر منصته " X" إلى أن "عدم الرد سيُعتبر بمثابة استقالة".
من جهته، أصدر كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الجديد، تعليمات لموظفيه بوقف أي ردود، مؤكدًا أن المكتب هو المسؤول الوحيد عن مراجعاته الداخلية.
كما اتخذت وزارة الخارجية موقفًا مشابهًا، حيث أبلغت موظفيها أن القيادة سترد نيابة عنهم، وأكدت وزارة العدل أنها لا ترى سببًا للاعتقاد بأن البريد الإلكتروني غير مشروع، لكنها حذرت الموظفين من تضمين أي معلومات حساسة في ردودهم.
وقد تسبب الطلب في تساؤلات لوجستية وقانونية، إذ يحظر القانون الفيدرالي على بعض الموظفين الحكوميين الوصول إلى البريد الإلكتروني خارج ساعات العمل، في حين أن بعض الموظفين، مثل العاملين في مكتب حماية المستهلك المالي، وُضعوا في إجازة الشهر الماضي.
في المقابل، دافع بعض أعضاء الكونغرس الجمهوريين عن جهود ماسك، واصفين إياها بأنها "تدقيق شامل وجنائي لكل إدارة ووكالة حكومية".
ومع ذلك، انتقد السيناتور جون كيرتس أسلوب ماسك، داعيًا إلى مزيد من التعاطف مع الموظفين الفيدراليين، مؤكدًا أن هؤلاء "أشخاص لهم حياتهم والتزاماتهم المالية".
