تراجعت أسعار النفط بنحو 4 %، خلال تعاملات الاثنين، مع تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في المحادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين، بهدف إنهاء الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، واحتواء اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 4.20 دولارات، أو ما يعادل 3.7 %، إلى 109.23 دولارات للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.98 دولارات، بنسبة 3.8 %، إلى 100.14 دولار.
وقال مسؤول مطلع على مجريات المحادثات لوكالة «رويترز»، إن المفاوضين الإيرانيين غادروا محادثات الدوحة، الأحد، لكن مغادرتهم لم تكن بسبب صعوبات في المفاوضات، واعتبر تاماس فارغا، من شركة «بي في إم» للوساطة النفطية، أن بداية الشهر الجديد أعادت الآمال بإمكانية تحقيق انفراجة في الجمود المرتبط بإيران، كما أسهم غياب أي تصعيد عسكري ملموس خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب التوقعات باستمرار المسار الدبلوماسي، في تهدئة الأسعار. وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في «كي سي إم تريد»، إن هذه التطورات خففت حدة الضغوط على السوق في الوقت الراهن.
وكان برنت قد أنهى أكتوبر عند أعلى مستوى له في ستة أشهر، وسط مخاوف من تجدد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الثلاثاء.
وفي السياق قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن المحادثات مع الوسطاء القطريين مستمرة، وتحرز تقدماً، مؤكداً استعداد طهران للمسارين الدفاعي والدبلوماسي.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، بعد تصاعد الهجمات على ناقلات النفط، رغم مؤشرات على ارتفاع صادرات بعض المنتجين الرئيسيين، وأفادت شركتان من أصل ثلاث شركات متخصصة في تتبع حركة السفن بأن السعودية رفعت صادراتها من النفط الخام في أكتوبر مقارنة بسبتمبر، رغم الهجمات التي استهدفت بنيتها التحتية للطاقة.
ورغم الانخفاض المسجل، الاثنين، لا تزال توقعات الأسعار تميل إلى الارتفاع في ظل مخاطر الإمدادات، فقد رفع بنك «غولدمان ساكس» توقعاته، محذراً من إمكانية وصول خام برنت إلى 140 دولاراً للبرميل بحلول عام 2027، إذا ظل إنتاج النفط في منطقة الخليج أقل بنحو 3.5 ملايين برميل يومياً من متوسط مستوياته المتوقع لعام 2025.
وأشار البنك إلى أن تصاعد الهجمات على حركة الشحن، والأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية النفطية، واستمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية، تمثل أبرز العوامل، التي قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
النفط يفقد 4 % مع آمال انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط

