سجلت شركة «أستون مارتن» خسارة قبل احتساب الضرائب بلغت 77 مليون جنيه استرليني (102 مليون دولار)، خلال الربع الثالث، ما يسلط الضوء على التحديات العميقة، التي تواجهها صانعة السيارات الفاخرة في محاولاتها للسيطرة على جبل ديونها المتراكمة، وبذلك تكبدت الشركة البريطانية خسائر صافية بعد الضرائب قاربت 2.3 مليار جنيه استرليني، منذ أن استحوذ الملياردير، لورانس سترول، عليها قبل نحو 6 سنوات، ورغم أن الخسارة الربعية جاءت أقل مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي إلا أنها رفعت صافي الدين ليصل إلى 1.57 مليار جنيه استرليني.
وارتفعت أسهم «أستون مارتن» بنسبة بلغت 4.7 % في بداية تداولات بورصة لندن، أول من أمس، قبل أن تقلص مكاسبها، لتصل القيمة السوقية للشركة إلى أقل من 400 مليون جنيه استرليني، وتراجع السهم بنسبة 40 % منذ بداية العام الجاري.
وقاد الملياردير الكندي سترول عملية إنقاذ للشركة، لكنه يواجه صعوبات بالغة في إعادة «أستون مارتن» إلى ربحيتها، ومنذ إبرام تلك الصفقة أصدرت صانعة السيارات سلسلة من تحذيرات الأرباح، وتعرضت لتأجيلات في إطلاق طرازاتها، ولجأت إلى المستثمرين لجمع رأس المال في مناسبات متعددة، كما فرضت الرسوم الجمركية الأمريكية والتباطؤ الاقتصادي في الصين ضغوطاً إضافية عليها.
ومؤخراً واجهت الشركة استياء من بعض الدائنين عقب إبرامها اتفاقية دين بقيمة 550 مليون جنيه استرليني مع مؤسسة «إتش بي إس إنفيستمنت بارتنرز»، وسعى حاملو السندات، ومن بينهم شركة «أريني كابيتال مانجمنت»، للحصول على الإفصاحات والمستندات أمام المحاكم الأمريكية لدعم دعواهم القضائية في المملكة المتحدة ضد هذه الاتفاقية.
وقال المدير المالي للشركة، دوج لافيرتي، إنه لا يوجد ما يمكن إضافته بشأن المحادثات الجارية مع حاملي السندات.
وارتفعت الإيرادات بنسبة 36 % خلال الربع مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 389 مليون جنيه استرليني، وذلك بعدما باعت الشركة عدداً أكبر من السيارات الأعلى سعراً، مثل السيارة الخارقة الهجينة «فالهارا»، التي يبلغ سعرها مليون دولار.
وكشفت الشركة النقاب، اليوم، عن طراز «فالهارا سبايدر» (Valhalla Spider)، وهو طراز مكشوف من هذه الفئة، وسيزيد سعره بنحو 20 % مقارنة بالطراز الأساسي، وفقاً لما صرح به لافيرتي.
وأكدت «أستون مارتن» أنها تحرز تقدماً ملموساً في خفض معدل استهلاك السيولة النقدية، مشيرة إلى التزامها بتوقعاتها المالية السابقة.

