الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقب قرار المركزي الأمريكي

تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء بعدما أثر ​ارتفاع الدولار سلباً على المعدن الأصفر، بينما يترقب المستثمرون اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي هذا الأسبوع بحثاً عن مؤشرات على مسار أسعار الفائدة، بما في ذلك احتمال إجراء زيادات في المستقبل، على الرغم من التوقعات السائدة بأنه سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع.
وخلال التعاملات انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.4 % إلى 4000.52 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 10:42 بتوقيت غرينتش، وهبطت العقود الأمريكية الآجلة ⁠للذهب تسليم ديسمبر 0.6 % إلى 4014.40 دولاراً.
وارتفع الدولار الأمريكي 0.3 % مقابل مجموعة من العملات الرئيسية، مسجلاً أعلى مستوى له في ما يقرب من أسبوعين، ما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات ‌الأخرى.
وقال ريكاردو إيفانجليستا، مدير أكتيف تريدز ورئيسها التنفيذي: «لا يزال الذهب يتعرض لضغوط بسبب قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، فيما تعزز المخاوف المستمرة بشأن التضخم، المدفوعة بارتفاع أسعار ‌النفط، التوقعات بأن الاحتياطي الاتحادي سيحافظ على موقف السياسة النقدية ‌التقييدية».
وارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، وحوم خام برنت عند حوالي 116 دولاراً للبرميل، ‌في ظل تجدد هجمات جماعة ‌الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران على السعودية، ما سلط الضوء على المخاطر المستمرة المتعلقة بالإمدادات في الشرق الأوسط.
وأشار ​صانعو السياسة إلى أنهم ‌لن يرفعوا أسعار الفائدة ​هذا الأسبوع، ولكن مع بقاء التركيز على ⁠المخاوف المستمرة بشأن التضخم، يعتقد المستثمرون أن هذا التوقف لن يدوم طويلاً.
وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، أن المتعاملين يضعون في اعتبارهم احتمالية 82 % لرفع ​أسعار الفائدة الأمريكية ⁠في ديسمبر⁠.
ولا تزال توقعات السياسة النقدية العالمية محل اهتمام، إذ تجتمع بنوك مركزية رئيسية أخرى أيضاً هذا الأسبوع. ويأتي اجتماع بنك اليابان المركزي عقب اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي، في ⁠حين من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس.
وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.
وينتظر المستثمرون أيضاً بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة المقرر صدورها يوم الخميس، وهي المؤشر الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الاتحادي عن كثب مع ‌سعيه لتحقيق هدف التضخم البالغ اثنين بالمئة.
وقال إيفانجليستا: «قد تؤدي رسالة تشديد أو تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي بشكل أقوى ​من المتوقع إلى دفع الذهب إلى ما دون 4000 دولار، وربما نحو 3900 دولار».
وانخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.3 % إلى 53.23 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين 1.7 % إلى 1501.30 دولار، وهبط البلاديوم 2.9 % ​إلى 1019.50 دولاراً.