يخطط الملياردير الياباني، ماسايوشي سون، مؤسس مجموعة «سوفت بنك» (SoftBank Group)، لاستثمارات تكنولوجية بقيمة 50 مليار دولار في ماليزيا، تشمل مشروعات في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، في خطوة تعزز حضور المجموعة في جنوب شرق آسيا، وتدعم مساعي كوالالمبور للتحول إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا المتقدمة.
وقال رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، إن سون اختار مواقع لتنفيذ الاستثمارات في ولاية ساراواك، وتحديداً مدينة كوتشينغ، إلى جانب مناطق في شبه الجزيرة الماليزية. وأوضح أن المستثمر الياباني أبلغه خلال اتصال عبر الفيديو، يوم الثلاثاء، باختياره المواقع، مشيراً إلى أن المشروعات المرتقبة ستشمل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة ومراكز البيانات.
وأضاف أنور، خلال خطاب ألقاه في مدينة ملقا، السبت، أن الاستثمارات قد تكون من بين الأكبر في المنطقة، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم في توفير فرص عمل جديدة، ولا سيما وظائف نوعية للشباب، ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل عن الجدول الزمني للتنفيذ أو التوزيع النهائي للاستثمارات على المشروعات المختلفة.
وتأتي الخطوة ضمن توسع «سوفت بنك» في البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية الداعمة للتطبيقات المتقدمة، وتعمل المجموعة على مشروع في ولاية أوهايو الأمريكية تصل قيمته إلى 500 مليار دولار، كما يرتبط بها مشروع في فرنسا قد تبلغ تكلفته 75 مليار يورو، وفقاً للتقرير. وفي اليابان تعمل وحدة الاتصالات التابعة للمجموعة على تطوير مراكز بيانات في هوكايدو، ومدينة ساكاي بمحافظة أوساكا.
ماليزيا تجذب استثمارات مراكز البيانات
رسخت ماليزيا موقعها وجهة لاستثمارات البنية التحتية الرقمية، مستفيدة من اهتمام شركات تكنولوجية عالمية، من بينها «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل» التابعة لمجموعة «ألفابت»، بتوسيع أنشطتها في مراكز البيانات.
وبحسب هيئة تنمية الاستثمار الماليزية بلغت قيمة الاستثمارات المرتبطة بمراكز البيانات في البلاد 385.7 مليار رينغيت، بما يعادل نحو 94 مليار دولار، خلال الفترة من عام 2021 حتى النصف الأول من 2026.
وتسعى الحكومة إلى تعظيم العائد الاقتصادي من هذه الاستثمارات، عبر تشجيع مشغلي مراكز البيانات على دعم الموردين المحليين، وتحفيز الابتكار، وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد، إلى جانب توفير وظائف تتطلب مهارات متقدمة، وحددت ماليزيا هدفاً للتحول إلى «دولة للذكاء الاصطناعي» بحلول عام 2030.
وأكد أنور أهمية تطوير القدرات الوطنية في الذكاء الاصطناعي والرقمنة وأشباه الموصلات، ورفع مهارات القوى العاملة، بما يساعد البلاد على الانتقال إلى أنشطة ذات قيمة مضافة أعلى في سلاسل الإنتاج والتكنولوجيا.
وفي وقت سابق من أكتوبر الجاري أعلنت «سوفت بنك» توقيع اتفاقيات إطارية مع شركاء لاستكشاف فرص تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومنظومته في ولاية ساراواك، في مؤشر إلى تنامي الاهتمام بالولاية، ضمن خطط التوسع التكنولوجي المرتقبة.
مؤسس «سوفت بنك» يخطط لاستثمارات تكنولوجية بـ50 مليار دولار في ماليزيا

