تنحى الملياردير الأمريكي وارن بافيت عن منصب رئيس مجلس إدارة شركة «بيركشاير»، منهياً أكثر من خمسة عقود قضاها في قيادة الشركة التي حولها إلى واحدة من أكبر التكتلات الاستثمارية في العالم.
وأعلنت الشركة، الجمعة، أن بافيت، البالغ من العمر 96 عاما، أصبح رئيسًا فخريًا لمجلس الإدارة بأثر فوري، مع بقائه عضوًا في مجلس الإدارة واستمراره في تقديم خبرته ومشورته للشركة والمساهمين.
وفي إطار خطة الخلافة التي أعدتها الشركة منذ سنوات، انتخب مجلس الإدارة هاورد بافيت، نجل وارن، رئيسًا جديدًا للمجلس. ويشغل هاورد عضوية مجلس إدارة Berkshire منذ عام 1993، ما يجعله من أبرز الشخصيات المرتبطة بتاريخ الشركة وقيادتها، وفقا لـ "وول ستريت جورنال".
ويأتي انتقال رئاسة مجلس الإدارة بعد خطوة أخرى في عملية الخلافة، إذ كان وارن بافيت قد تخلى في وقت سابق من عام 2026 عن منصب الرئيس التنفيذي، الذي انتقل إلى غريغ أبيل. وبذلك يتولى أبيل إدارة العمليات اليومية للشركة، بينما ينتقل هاورد إلى دور يركز بصورة أكبر على الحفاظ على ثقافة Berkshire وقيمها.
وقال بافيت في رسالة إلى المساهمين إن أبيل تجاوز توقعاته منذ توليه منصب الرئيس التنفيذي، مشيرًا إلى أنه أصبح يتخذ القرارات المهمة منذ فترة، وأنه لم يعد بحاجة إلى التدخل فيها. وأضاف أن الوقت أصبح مناسبًا لإتمام عملية انتقال القيادة، مع بقائه عضوًا في مجلس الإدارة.
ويتمتع هاورد بافيت بخبرة طويلة داخل الشركة، إذ أمضى 33 عامًا عضوًا في مجلس إدارتها. وقال والده إن دوره الجديد سيكون حماية ثقافة Berkshire وقيمها، في حين يتولى أبيل إدارة الشركة. كما يشغل هاورد منذ عام 1999 منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة Howard G. Buffett Foundation.
وتُعد Berkshire Hathaway، التي تبلغ قيمتها نحو تريليون دولار، إمبراطورية اقتصادية تضم أنشطة في التأمين وإعادة التأمين والطاقة والمرافق والنقل بالسكك الحديدية والتصنيع والخدمات وتجارة التجزئة. وقد ارتبط اسم بافيت بالشركة منذ عقود، بعدما بدأ قيادتها في ستينيات القرن الماضي وحولها من شركة نسيج متعثرة إلى تكتل ضخم يمتلك مجموعة واسعة من الشركات والاستثمارات.
ورغم تخليه عن رئاسة مجلس الإدارة، أكد بافيت أنه سيبقى مساهمًا وعضوًا في مجلس الإدارة، معربًا عن ثقته في مستقبل الشركة، ومشيرًا إلى أنه يشعر بثقة أكبر من أي وقت مضى تجاه ما ينتظر Berkshire في المرحلة المقبلة.

