«فيرست هاوايان» الأمريكي يستحوذ على «ترايكو» مقابل ملياري دولار لتعزيز حضوره في كاليفورنيا

أعلن بنك فيرست هاوايان الأمريكي استحواذه على ترايكو بانكشيرز، وهي شركة إقراض مقرها كاليفورنيا، في صفقة تبادل أسهم بالكامل بقيمة ملياري دولار، في خطوة تستهدف توسيع حضوره خارج هاواي، وتعزيز أعماله في السوق الأمريكية، مستفيداً من تنامي نشاط الاندماجات والاستحواذات في القطاع المصرفي.

وبموجب الاتفاق سيحصل مساهمو ترايكو على 2095 سهماً من أسهم فيرست هاوايان مقابل كل سهم يملكونه، ما يقيّم سهم الشركة عند 63.12 دولاراً، بعلاوة تبلغ 17.7% مقارنة بسعر الإغلاق الأخير.

وجاء الإعلان في وقت تتسارع فيه صفقات البنوك الأمريكية، مدفوعة ببيئة تنظيمية أكثر مرونة ورغبة المؤسسات المالية في تعزيز قدرتها التنافسية ومواجهة البنوك الكبرى.

وعقب الإعلان ارتفع سهم ترايكو بنحو 10%، بينما تراجع سهم فيرست هاوايان بنسبة 5.6%، في ظل تقييم المستثمرين لتأثير الصفقة على مستوى المخاطر.

ويرى محلل بنك باركليز جاريد شو أن أسهم فيرست هاوايان كانت تُعد تقليدياً ملاذاً آمناً للمستثمرين، إلا أن الصفقة قد ترفع مستوى المخاطر، ما قد يجعل إقناع المستثمرين بها أكثر صعوبة.

ومن المنتظر أن تمنح الصفقة البنك حضوراً أوسع في كاليفورنيا، أكبر اقتصاد على مستوى الولايات الأمريكية، إذ كان البنك يمارس نشاط الإقراض في الولاية منذ عام 1995، فيما يشكل نحو ربع محفظة قروضه حالياً في الولايات المتحدة القارية، لكنه افتقر منذ انفصاله عن بنك أوف ذا ويست عام 2016 إلى شبكة فروع تدعم توسع أعماله هناك.

وتدير ترايكو بانكشيرز أصولاً بنحو 10 مليارات دولار، وتتمتع بانتشار قوي في شمال ووسط كاليفورنيا. ومع إتمام الصفقة سترتفع أصول الكيان المدمج إلى نحو 34 مليار دولار، ليصبح سادس أكبر بنك مقره غرب الولايات المتحدة من حيث الودائع.

ومن المتوقع إتمام الصفقة بحلول نهاية عام 2026، على أن يمتلك مساهمو فيرست هاوايان نحو 65% من البنك المدمج، مقابل 35% لمساهمي ترايكو، كما سينضم أربعة أعضاء من مجلس إدارة ترايكو، بينهم الرئيس التنفيذي ريك سميث، إلى مجلس إدارة البنك الجديد.