وبعد أشهر من التقلبات الحادة التي أعقبت اندلاع الحرب بين أمريكا وإيران، تجد الأسواق نفسها اليوم في مفترق طرق حساس، بين هشاشة وقف إطلاق نار لا يزال متوتراً، ومحادثات دبلوماسية يكتنفها الغموض، وتداعيات اقتصادية بدأت تظهر ملامحها بوضوح من برلين إلى بانكوك مروراً بواشنطن.
وفي موازاة ذلك، تتحرك الحكومات حول العالم على جبهات متعددة؛ فواشنطن تراقب جيوب المستهلكين في مناسبة وطنية رمزية، وألمانيا تستعد لعودة الأعباء الضريبية على مواطنيها، وتايلاند تبحث عن ملاذات طاقوية بديلة بعيداً عن مخاطر الشرق الأوسط.
النفط يفقد 38 %
وفي تداولات أمس، صعد عقد برنت لتسليم أغسطس بشكل طفيف بنسبة 0.21 % إلى 73.30 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع عقد سبتمبر الأكثر تداولاً 0.61 بالمئة إلى 74.36 دولاراً، كما زاد خام غرب تكساس الوسيط 0.51 % إلى 71.11 دولاراً للبرميل، إلا أن هذه الارتفاعات الطفيفة لا تغيّر من الصورة العامة لربع سجّل فيه الخام ثالث انخفاض شهري على التوالي، بتراجع بلغ نحو 20% منذ بداية يونيو وحده بالنسبة لبرنت، و19% لخام غرب تكساس.
وفي خطوة تعكس تنافسية السوق المتجددة، عرضت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» خصومات كبيرة على أسعار البيع الرسمية لتشجيع المشترين على استيراد نفط البصرة الخام خلال يوليو المقبل.
غموض دبلوماسي
فقد وصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى الدوحة، إلا أن مسؤولاً قطرياً أوضح أنهما لن يعقدا اجتماعاً رفيع المستوى مع الجانب الإيراني، وهو ما ألقى بظلال من الشك على مسار الجهود الرامية إلى تحويل وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة.
وحذّر بيسنت في مقابلة مع قناة فوكس نيوز قائلاً: «أود أن أشجع جميع تجار التجزئة للبنزين، وبعضهم مملوك لشركات النفط الكبرى وبعضهم مستقلون وبعضهم سلاسل متاجر دولية، على التصرف بشكل مسؤول.. لأننا نراقبهم»، في رسالة مباشرة تعكس حرص الإدارة الأمريكية على ترجمة تراجع أسعار الخام العالمية إلى راحة ملموسة للمستهلك الأمريكي في توقيت رمزي بالغ الحساسية سياسياً.
تايلاند تستثمر لتأمين إمداداتها
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرج عن مصادر مطلعة، تجري شركة الطاقة الحكومية التايلاندية «بي تي تي» محادثات مع عدد من مطوري مشاريع الغاز المسال الأمريكية للحصول على حصص أسهم وإمدادات طويلة الأجل، من بينها مباحثات مع شركة «وودسايد إنرجي» بشأن منشأتها في ولاية لويزيانا.
ألمانيا تُنهي «خصم الوقود»
ومن المتوقع أن ترتفع أسعار البنزين والديزل بشكل ملحوظ اعتباراً من غد الأربعاء، إذ سيخضع الوقود الذي يغادر مستودعات التخزين والمصافي اعتباراً من الأول من يوليو مجدداً للضريبة الأعلى السابقة، بزيادة تعادل 16.7 سنتاً لكل لتر شاملةً ضريبة القيمة المضافة.
