من المرجح أن يكون الاضطراب الذي أصاب الاقتصاد العالمي جراء سياسة دونالد ترامب منذ توليه الرئاسة قبل 5 أشهر محور التركيز، عندما يناقش 5 من أبرز رؤساء البنوك المركزية في العالم السياسات النقدية في جلسة علنية يوم الثلاثاء.
من النزاعات التجارية المتعلقة بالرسوم الجمركية إلى تقلبات أسعار النفط الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط، قد يبرز السؤال حول كيفية التعامل مع تداعيات قرارات البيت الأبيض، وذلك خلال حلقة نقاشية يتحدث فيها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مع نظرائه في منطقة اليورو واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة.
سيمثل هذا التجمع السنوي رفيع المستوى في المنتجع التابع للبنك المركزي الأوروبي في البرتغال، المناسبة الأولى التي تتشارك فيها رئيسته كريستين لاغارد، مع نظيرها الأمريكي فعالية لمناقشة تذاع علناً منذ اجتماع العام الماضي، عندما تناقشا بمشاركة رئيس البنك المركزي البرازيلي السابق روبرتو كامبوس نيتو، وتحول حديثهم إلى ما يشبه جلسة جماعية لمناقشة تجاربهم بشأن تحديد أسعار الفائدة في أوقات التوتر السياسي. وكان هذا النقاش بحد ذاته نذير شؤم لاضطرابات قادمة.
بعد مرور عام، وفي منتصف 2025، تعاني السياسة العالمية من شلل شبه كامل، تسببت ببداياته جائحة كورونا، لينتقل الخطر إلى التعامل مع تداعيات إجراءات ترامب على التضخم والنمو. وهذا هو التحدي الذي يواجهه جميع رؤساء البنوك المركزية والذي سيتناقشون بشأنه في الندوة التي ستنعقد هذا الأسبوع.
أكد باول الثلاثاء أن الاحتياطي الفيدرالي ليس في عجلة من أمره لتحريك أسعار الفائدة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أبقى بنك إنجلترا كذلك تكاليف الاقتراض دون تغيير.
تحركات البنوك المركزية المتوقعة
بعد أن خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة أخيراً، فإنه غير مستعد لإجراء المزيد من التخفيضات في الوقت الحالي. وفي اليابان من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر في 31 يوليو. كما أن بنك كوريا يصر على توخي الحذر.
وفي بودكاست سبق اجتماع منتجع «سينترا» البرتغالي هذا الأسبوع، شدد كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين، على أهمية الندوة المشتركة لرؤساء البنوك المركزية باعتبارها الحدث الأبرز في هذا التجمع، والذي يبدو موضوعها «التكيف مع المتغيرات» أقل من حجم التحديات.
وقال: «علينا أن نرجع خطوة إلى الوراء للنظر في العوامل الأساسية المحركة، بدلاً من التركيز فقط عن ماذا سنفعل في يوليو أو سبتمبر؟ وقبل أن نترقب أن اجتماع رؤساء البنوك المركزية سيكون«جلسة مفعمة بالحيوية»».
ومن بين أبرز البيانات الأخرى المنتظرة هذا الأسبوع، أرقام الوظائف الأمريكية، واستطلاعات الأعمال التجارية الصينية، وأرقام التضخم في منطقة اليورو.


