دفع التهديد المتزايد الذي تشكله ظاهرة «النينيو الفائقة» لإمدادات الغذاء العالمية، إلى إنشاء صندوق سلع أساسية جديد. ويستهدف صندوق التحوط «مورتون كابيتال بارتنرز» (Moreton Capital Partners) جمع 500 مليون دولار لتأسيس شركة ذات غرض خاص للتداول في السلع التي يتوقع أن تتأثر بهذه الظاهرة المناخية، ومنها الذرة في جنوب أفريقيا، وزيت النخيل الماليزي، والقمح الأسترالي.
ووفقاً للشريك المؤسس لشركة «مورتون»، ليس فينيمور، فإنه «لا توجد ظاهرتا نينيو متطابقتان، والتنوع أمر بالغ الأهمية»، مؤكداً أن هذه الظاهرة تمتلك القدرة على إعادة تشكيل الأمن الغذائي العالمي.
وحذر من أن الأسواق حاليا تستهين بهذه المخاطر بقوله «نعتقد أن هذه الظاهرة ستؤدي إلى إعادة تشكيل دراماتيكية للوضع الغذائي العالمي. ونشعر أن السوق اليوم تسعر هذه المخاطر بأقل بكثير من قيمتها الحقيقية».
وتتسبب ظاهرة «النينيو»، التي أكدها العلماء في وقت سابق من الشهر، في ارتفاع درجات حرارة المحيط الهادئ ما يؤدي لتغيير أنماط الطقس العالمية، ويتسبب في إتلاف المحاصيل. وبالفعل تأثرت الهند، أكبر مصدر للأرز في العالم، بتأخر بدء موسم الأمطار الموسمية.
وحذر البنك الدولي من أن ظاهرة «النينيو» قد تدفع أسعار المواد الغذائية للارتفاع فوق التوقعات الحالية، في وقت يواجه فيه المزارعون بالفعل تداعيات الصراع الإيراني على تكاليف الأسمدة والوقود.
وأضاف فينيمور «نعلم جميعا أن الظاهرة قد بدأت، لكن حجمها وشدتها يثير قلقنا بشأن الكثير من المحاصيل. وقد تكون هذه أسوأ ظاهرة نينيو مسجلة، وإذا تحقق ذلك، فستكون له تداعيات هائلة على تضخم أسعار الأغذية».
ويستهدف صندوق «إم سي بي للفرص الخاصة» جمع هذه الأموال بحلول نهاية سبتمبر، وسيعتمد استراتيجيات تداول متنوعة؛ بدءا من تداولات القيمة النسبية بين السلع المختلفة إلى اتخاذ مراكز شراء وطويلة وقصيرة الأجل في العقود الآجلة وعقود المبادلات. وسيستهدف الصندوق كبار المستثمرين المؤسسيين، بما في ذلك شركات التأمين، وصناديق الوقف، وصناديق المعاشات التقاعدية التي تواجه مخاطر كبيرة مرتبطة بالطقس.
كما ترى «مورتون» فرصا في سلع أخرى مثل فول الصويا، والسكر، والبن، والزيوت النباتية، إضافة إلى المياه. وأشار فينيمور إلى أنه قد تكون هناك فرص حتى خارج قطاع الزراعة، مثل عقود الألومنيوم في بورصة شنغهاي، في حال حدوث جفاف في الصين يضغط على الطاقة المائية، والتي تعد مصدرا رئيسيا للطاقة المستخدمة في صهر الألومنيوم.
وقال فينيمور «سنبدأ التداول الفعلي فورا في أوائل يوليو. لقد كنا نركز على الوضع في حرب إيران، والحدث الكبير القادم سيكون ظاهرة النينيو».
وتضم شركة «مورتون»، التي يقع مكتبها الرئيسي في مدينة مكسيكو، أكثر من 10 موظفين، وتجمع في عملها بين الأبحاث الكمية والذكاء الاصطناعي. وقد تأسس الصندوق على يد فينيمور وآل فولرتون، اللذين عملا سابقا في شركة «فارير كابيتال مانجمنت».
