ماكرون يبحث عن طريقة لتجاوز حظر ترامب على نماذج «أنثروبيك»

قاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثات مع قادة مجموعة السبع وكبار التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا لاستكشاف الوصول لأكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً عبر ما يعرف بـ«الشركاء الموثوقين»، وذلك بعد أن منعت أمريكا الأجانب من الوصول إلى هذه التكنولوجيا، بحسب بلومبرج.

وكان ماكرون، الذي التقى في مدينة إيفيان الفرنسية مع رؤساء شركات تقنية، بينهم داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ «أوبن إيه آي»، يعتزم الدفع باتجاه منح أوروبا إمكانية الوصول إلى النماذج المتفوقة، وفقا لدبلوماسي مطلع على توجهاته.

وتناقش اجتماعات مجموعة السبع مقترحاً لإنشاء نظام يسمح للشركاء الموثوقين، الذين يجري التحقق منهم رسمياً للتأكد من أنهم لا يشكلون خطراً على الأمن القومي، بالحصول على إمكانية الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بحسب الدبلوماسي.

كما ناقش ماكرون خيارات مختلفة مع أمودي، ويخطط لعقد اجتماعات ثنائية مع مسؤولين من شركتي «ميتا» و«أوبن إيه آي». وقال إنه يعمل على إنشاء «منصة» للديمقراطيات «لوضع معايير مشتركة» و«تبادل المعلومات المتعلقة بالأمن السيبراني وتأثيراته».

وكانت الولايات المتحدة أمرت شركة أنثروبيك الأسبوع الماضي بعدم السماح لأي أجنبي في أي مكان من العالم بالوصول إلى نموذجي فايبل5 ومايثوس5، دون ترخيص من وزارة التجارة الأمريكية، بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي. وتعد النماذج الجديدة من أنثروبيك أدوات قوية لاكتشاف الثغرات الأمنية السيبرانية، ما يجعل الوصول إليها هدفا للحكومات والشركات الساعية لتعزيز دفاعاتها.

وبعد الاجتماعات، وصف ماكرون توجيهات الحكومة الأمريكية بأنها نهج «قومي صارم» في الإشراف على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وقال «يجب أن ننجح في تنظيمها بصورة أكثر فعالية لمنع وقوعها في أيدي الأنظمة السلطوية الحالية التي قد تهدد أمننا السيبراني. لكن لتحقيق ذلك، لا يمكن أن يكون الحل هو غياب التعاون بين الدول».

من جهتهما، دعا أمودي وألتمان بشكل عام إلى تعاون الدول في مبادرات سلامة الذكاء الاصطناعي وضمان استفادة العالم من النماذج المتقدمة والوصول إليها.

وقال ألتمان: «السؤال المطروح أمامنا الآن، هو كيف يمكننا إدخال هذه التكنولوجيا إلى العالم بطريقة تفيد الجميع، وكيف نوازن بين الحاجة الحقيقية إلى السلامة ورغبة العالم في استخدام هذه التكنولوجيا والاستفادة منها بطريقة ديمقراطية ومفتوحة؟».

ورفض متحدثون باسم الرئاسة الفرنسية وشركة أنثروبيك التعليق على الاجتماع.