أوروبا تحتاج 3.2 تريليونات يورو لخفض واردات الطاقة بحلول 2035

يرجّح تقرير صادر عن «بلومبيرغ إنتلجنس» أن التحول الأوروبي نحو الكهرباء وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري يمثلان المسار الأكثر فاعلية لتعزيز أمن الطاقة، في أعقاب الصدمات التي كشفتها حرب أوكرانيا والتوترات مع إيران، والتي أظهرت هشاشة سلاسل الإمداد التقليدية.

وبحسب التقرير، فإن السيناريو الأكثر طموحاً في أوروبا يتطلب استثمارات تتجاوز 3.2 تريليونات يورو في توليد الكهرباء، وتوسعة الشبكات، والتخزين، والطاقة النووية.

وهو ما قد يؤدي إلى خفض الاعتماد على واردات الطاقة من نحو 60 % حالياً إلى قرابة 40 % بحلول عام 2035. ومع ذلك، يؤكد التقرير أن هذا المستوى لا يعني تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل، بل يحد فقط من فجوة الاعتماد الخارجي.

في المقابل، يشير السيناريو الأقل طموحاً، والذي يعتمد على استثمارات بنحو 1.9 تريليون يورو، إلى استمرار الاعتماد على الواردات عند مستويات قريبة من الوضع الحالي، إذ ستقابل مكاسب التحول الطاقي تراجعات طبيعية في إنتاج النفط والغاز داخل أوروبا، ما يحد من أثر السياسات الحالية على تقليص الفجوة.

وتوضح التقديرات أن إنتاج النفط في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والنرويج سيظل مستقراً تقريباً حتى 2035، بسبب النضج الطبيعي للأحواض النفطية وانخفاض معدلات الإنتاج.

ويرى التقرير أن تحقيق استقلال طاقي أوسع يعتمد بدرجة أكبر على خفض الطلب النهائي على الطاقة، وليس على زيادة إنتاج الوقود الأحفوري، مع دور رئيسي لكهربة قطاعات النقل والتدفئة، ورفع كفاءة الطاقة في المباني والصناعة.

وبحسب السيناريو الأكثر تقدماً، يمكن أن ينخفض الطلب الإجمالي على الغاز في أوروبا بنحو 30 % إلى 35 %، ما يؤدي إلى تراجع كبير في واردات الطاقة، لكنه لا يلغي اعتماد القارة على الأسواق الخارجية، في ظل القيود الهيكلية المرتبطة بالإنتاج المحلي والطلب الصناعي.