تسارعت مراجعات البنوك الاستثمارية الكبرى لتوقعات أسواق الطاقة والمعادن عقب الإعلان عن مذكرة التفاهم المبدئية بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة من شأنها إعادة تدفقات النفط العالمية وتخفيف الضغوط على الإمدادات.
وفي هذا السياق، خفض بنك «مورجان» ستانلي توقعاته لسعر خام برنت خلال الربع الرابع من عام 2026 إلى 80 دولاراً للبرميل، بانخفاض 15 دولاراً عن تقديراته السابقة، متوقعاً عودة 50% من الإنتاج المتعطل بحلول سبتمبر و80% بحلول ديسمبر، مع استعادة حركة ناقلات النفط تدريجياً.
كما خفض البنك متوسط توقعاته لأسعار برنت خلال الربع الثالث إلى 90 دولاراً للبرميل مقارنة بـ100 دولار سابقاً، مشيراً إلى أن سوق النفط ستنتقل من حالة العجز الحاد في الإمدادات إلى التوازن خلال الربع الأخير من العام.
من جانبه، ذهب بنك «سيتي جروب» إلى خفض توقعاته بشكل أكبر، متوقعاً أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 75 دولاراً للبرميل في الربع الثالث و70 دولاراً في الربع الرابع من 2026، مع تقليص توقعاته لعام 2027 إلى 65 دولاراً للبرميل مقارنة بـ80 دولاراً سابقاً.
ويرى «سيتي» أن السيناريو الأكثر ترجيحاً، باحتمال 60%، يتمثل في نجاح المفاوضات واستعادة التدفقات التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات شبه طبيعية بين منتصف وأواخر يوليو المقبل، ما يقلص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الأشهر الماضية.
وفي المقابل، أبدى البنك تفاؤلاً أكبر تجاه المعادن النفيسة، إذ رفع توقعاته لسعر الذهب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة من 4000 إلى 4500 دولار للأوقية، كما رفع توقعاته للفضة من 60 إلى 70 دولاراً للأوقية، مستفيدتين من استمرار الطلب الاستثماري والتحوط ضد التقلبات العالمية.
وحافظ «سيتي» على توقعاته طويلة الأجل بوصول الذهب إلى 5000 دولار للأوقية خلال فترة تتراوح بين ستة و12 شهراً، مع الإشارة إلى أن الأسواق قد تشهد مستويات مرتفعة من التذبذب خلال تلك الفترة.
وتعكس هذه التعديلات تحولاً واضحاً في رؤية المؤسسات المالية العالمية، حيث بدأت الأسواق تسعير مرحلة جديدة من استقرار الإمدادات النفطية مقابل استمرار جاذبية الذهب كملاذ استراتيجي في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي عالمياً.
