مورجان ستانلي يخفض توقعاته لأسعار النفط بعد اتفاق أمريكا وإيران

خفض بنك مورجان ستانلي توقعاته لأسعار النفط خلال النصف الثاني من العام الجاري، بعد الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، متوقعاً عودة تدريجية للإمدادات وتراجع الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح البنك في مذكرة بحثية أن توقعاته لسعر خام برنت خلال الربع الرابع من عام 2026 انخفضت بمقدار 15 دولاراً للبرميل إلى 80 دولاراً، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 95 دولاراً، مع ترجيح عودة حركة ناقلات النفط والإنتاج النفطي بوتيرة أسرع من المتوقع.

ويتوقع البنك استعادة نحو 50% من الإنتاج المتعطل بحلول سبتمبر المقبل، ترتفع إلى 80% بحلول ديسمبر، ما سيدعم استقرار الإمدادات العالمية ويحد من مخاطر نقص المعروض التي هيمنت على الأسواق خلال الأشهر الماضية.

وجاءت المراجعة الجديدة بالتزامن مع استمرار تراجع أسعار النفط، حيث انخفض خام برنت بنسبة 1.3% إلى 82.06 دولاراً للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.5% إلى 79.55 دولاراً للبرميل، ليسجلا أدنى مستوياتهما منذ 10 مارس الماضي، بعدما كان النفط يتداول قرب مستوى 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب.

وأشار البنك إلى أن الشرق الأوسط فقد بشكل تراكمي نحو 1.4 مليار برميل من النفط الخام والمنتجات المكررة منذ بداية مارس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة تعطل الإمدادات وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية.

ورغم خفض التوقعات، لا يزال البنك يتوقع استمرار شح الإمدادات خلال فصل الصيف، مع تسجيل عجز يقدر بنحو 3.4 ملايين برميل يومياً خلال الربع الثالث، قبل أن تعود السوق إلى حالة من التوازن خلال الربع الرابع مع استئناف التدفقات النفطية تدريجياً.

كما خفض البنك متوسط توقعاته لسعر خام برنت خلال الربع الثالث إلى 90 دولاراً للبرميل مقارنة بتقدير سابق عند 100 دولار للبرميل، مشيراً إلى أن ارتفاع الصادرات الأمريكية وتباطؤ الواردات الصينية يحدان من فرص بقاء الأسعار فوق مستوى 80 دولاراً لفترة طويلة.

وتعكس هذه التوقعات تحولاً في نظرة المؤسسات المالية العالمية إلى أسواق الطاقة، مع تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار خلال الأشهر الماضية، وترقب المستثمرين لمدى التزام الأطراف بتنفيذ الاتفاق واستعادة التدفقات الطبيعية عبر مضيق هرمز.