ألمانيا تخالف التوجيه الأوروبي لشفافية الأجور وتوقع تعرضها لعقوبات

لم تقم ألمانيا بتنفيذ قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة التي تتعلق بشفافية الأجور، وبذلك سيتم اعتبار برلين بحلول اليوم في حالة مخالفة لقانون التكتل. وتنتهي اليوم المهلة التي منحتها المفوضية الأوروبية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لتعديل قوانينها الوطنية لتنفيذ القواعد الجديدة.

وكانت وزارة شؤون الأسرة الألمانية أعلنت مؤخراً أن القانون الألماني لن يتم تعديله إلا خلال الأشهر المقبلة وحتى مطلع عام 2027. ويتعين على المفوضية الأوروبية الآن أن تبت فيما إذا كانت ستفتح إجراء قانونياً ضد ألمانيا، وثمة احتمال أن تتراجع بروكسل عن هذا الإجراء إذا قامت برلين بتعديل القانون الألماني فعلاً خلال الأشهر المقبلة.

وتتقاضى النساء حتى الآن أجوراً أقل في المتوسط من الرجال؛ حيث تظهر أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» لعام 2024 - وهي أحدث بيانات متاحة أن متوسط إجمالي أجر الساعة للمرأة في ألمانيا يقل بنسبة 15.6 % عن الرجل، بينما يبلغ هذا الفارق 11.1 % على مستوى الاتحاد الأوروبي ككل.

ومن أجل تغيير ذلك، من المفترض أن يتمكن العاملون من طلب معلومات حول متوسط الأجور للأعمال المماثلة، مصنفة حسب الجنس. كما يتعين على أصحاب العمل الذين يعمل لديهم 100 موظف فأكثر تقديم تقارير منتظمة عن فجوة الأجور بين النساء والرجال.

ويتوجب أيضاً على أصحاب العمل إبلاغ المتقدمين للوظائف مبكراً بمستوى الأجور الابتدائية، ويُمنع عليهم السؤال عن الراتب السابق للمتقدمين.

وقد تم إقرار توجيه شفافية الأجور عام 2023 من قبل دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي. وامتنعت الحكومة الألمانية آنذاك، المكوّنة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر والحزب الديمقراطي الحر، عن التصويت في مجلس دول الاتحاد. ومنذ ذلك الحين تم تحديد 7 يونيو 2026 (الذي يوافق اليوم) كموعد نهائي للتنفيذ.

وقالت وزيرة الأسرة كارين برين - من حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي) في بودكاست «بوليتيكو» إن ألمانيا تجري «أيضاً محادثات مع دول أوروبية أخرى» من أجل إدخال تعديلات على مهل التنفيذ ومحتوى التعديلات. وأضافت الوزيرة: «لكن في نهاية المطاف، لن يكون أمامنا مفر من تطبيقٍ بأقل قدر ممكن من البيروقراطية».

وأكدت أن المساواة في الأجور يجب أن تبقى هدفاً سياسياً. وكانت متحدثة باسم الوزارة قد أوضحت مؤخراً أن التوجيه سيُطبق «بما يقتصر على الحد الضروري، وبأقل قدر ممكن من الإجراءات البيروقراطية وبشكل فعّال». وأرجعت سبب التأخير إلى الوضع الاقتصادي. ومن المقرر أن تبدأ أولى تقارير الأجور وحقوق الاطلاع في يونيو 2028.

وتعود أسباب الفجوة في الأجور، بحسب المفوضية الأوروبية، إلى اختلالات هيكلية.