أوروبا تتأهب لزيادة مزدوجة في أسعار الفائدة

يتوقع محللون قيام البنك المركزي الأوروبي بزيادة سعر الفائدة الرئيسية في منطقة اليورو مرتين خلال العام الحالي، قبل أن يبقي عليها لفترة أطول مما كان يعتقد المحللون سابقاً.

وبحسب المسح الذي أجرته وكالة "بلومبرج" للأنباء خلال الفترة من 29 مايو إلى 3 يونيو، أجمع الخبراء على أن البنك المركزي الأوروبي سيقرر زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماعه المقرر الأسبوع المقبل، في حين يرى أغلبهم أنه سيقرر زيادة أخرى قبل نهاية العام، لتصل الفائدة الرئيسية على الإيداع إلى 2.5%.

من بين المحللين الذين يتوقعون زيادة ثانية في أسعار الفائدة، ترجح الغالبية العظمى منهم إقرار الزيادة الثانية في سبتمبر وليس في يوليو.

وفي حال إقرار الزيادة في سبتمبر، فستتزامن مع إعلان البنك لتوقعات الخبراء بشأن النمو والتضخم، كما هو الحال في اجتماع الأسبوع المقبل الذي قد يشهد إقرار زيادة في الفائدة مع إعلان أحدث تقديرات خبراء البنك بشأن النمو الاقتصادي والتضخم.

في الوقت نفسه، تشير نتائج مسح "بلومبرج" إلى أن البنك المركزي الأوروبي يتبنى موقفاً أكثر تشدداً بين دول مجموعة السبع، في حين تختار البنوك المركزية الرئيسية الأخرى، مثل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي، التريث لتقييم تداعيات صدمة أسعار الطاقة الناتجة عن حرب إيران.

وقال دانيال هارتمان، كبير الاقتصاديين في شركة "بانتليون" لإدارة الأصول: "يريد البنك المركزي الأوروبي إرسال إشارة مفادها أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام ارتفاع التضخم، وأنه جاد في جعل التضخم في حدود 2%، وأنه لن يقبل باستمراره فوق المستوى المطلوب".

وفي الوقت نفسه، يتوقع معظم المحللين الذين شملهم المسح خفض الفائدة الأوروبية بحلول منتصف 2027، مع تراجع تأثير الصراع في الشرق الأوسط على النشاط الاقتصادي.

وكان الخبراء يتوقعون في السابق بدء خفض الفائدة الأوروبية في مارس المقبل.

وبعد تثبيت أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير، ألمح المسؤولون في البنك المركزي الأوروبي إلى احتمال رفعها للمرة الأولى منذ سبتمبر 2023، وسط مخاوف من أن يفاقم الصراع المستمر خطر ارتفاع التضخم لفترة أطول.

وفي حين يلتزم معظم صناع السياسات الصمت بشأن مسار السياسة النقدية لما بعد يونيو، قال جيديميناس سيمكوس، محافظ البنك المركزي الليتواني وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، إن رفعاً ثانياً في أسعار الفائدة "مرجح أكثر من أي وقت مضى".