صعدت الأسهم الأوروبية أمس، إذ دفعت التوقعات القوية الصادرة عن شركة تصنيع الرقائق الإلكترونية (إس. تي مايكروإلكترونيكس) أسهم قطاع التكنولوجيا إلى الارتفاع. وخلال التعاملات زاد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.7% إلى 625.20 نقطة، وقادت أسهم شركات التكنولوجيا مكاسب القطاعات بارتفاعها 2.4%.
وقفز سهم (إس. تي مايكروإلكترونيكس) 9.8% إلى 65.1 يورو، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2000، بعد رفع أهداف الإيرادات لأعمالها في مجال مراكز البيانات، ما يشير إلى طلب قوي بفضل ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت أسهم أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل سهمي إنفينيون وشنايدر إلكتريك اللذين صعدا 5.2% و2.4% على الترتيب.
وهبطت أسعار النفط الخام بنحو 1%، إذ علق المستثمرون آمالهم على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات مع إيران مستمرة، رغم تقرير يفيد بأن طهران علقت المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن. ومع ذلك، قال محللون إن أسعار الطاقة ستظل مرتفعة على الأرجح عند 94 دولاراً للبرميل.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، هوى سهم أبيفاكس 27% بعد أن نشرت شركة الأدوية الفرنسية نتائج تجارب في المراحل الأخيرة لعقارها المخصص لعلاج التهاب الأمعاء.
ضبابية جيوسياسية
وتراجع مؤشر نيكاي الياباني عن أعلى مستوياته على الإطلاق الذي سجله في الجلسة السابقة، إذ يتابع المستثمرون بحذر تطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط مع تأثر الإقبال على المخاطرة بعوامل أوسع نطاقاً من الضبابية الجيوسياسية.
وعوض المؤشر بعض الخسائر التي تكبدها في وقت سابق من الجلسة، وقلب سهم كيوكسيا المصنعة لرقائق الذاكرة مساره ليقفز بنحو 7% قبل اجتماع للمستثمرين من المقرر عقده في وقت لاحق.
وأغلق نيكاي منخفضاً 0.3% إلى 66734.24 نقطة بعد أن تراجع بما يصل إلى 2% في وقت سابق من الجلسة وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.42% إلى 3924.24 نقطة.
كان نيكاي قد لامس أعلى مستوياته على الإطلاق عند 67231.28 نقطة أول من أمس وسجل أعلى مستوى إغلاق على الإطلاق عند 66934.33 نقطة، وهو ما يزيد بنحو 7% عن متوسط تحركاته في 25 يوماً.
وقال دايسوكي هاشيزومي المحلل لدى دايوا للأوراق المالية، «كان هناك تحذير من الارتفاع الحاد لنيكاي، وتضاءل التفاؤل بشأن إنهاء الصراع في الشرق الأوسط في وقت قريب، وارتفعت أسعار النفط».
وتخيم حالة من الضبابية على وضع محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز.
وأنهى سهم مجموعة سوفت بنك التي تستثمر في مجال التكنولوجيا التعاملات على ارتفاع 1% بعد تعاملات متقلبة. وقلص سهم فوجيكورا لصناعة كابلات الألياف الضوئية خسائره ليسجل انخفاضاً 2.2%.
وخالفت أسهم الطاقة هذا الاتجاه بدعم ارتفاع أسعار النفط خلال الليل، إذ تقدم سهم إنبكس 4.42%. وقفزت أسهم شركات التعدين 3.75% ليكون القطاع هو الأفضل أداء في بورصة طوكيو.
وارتفعت أسهم البنوك، إذ زاد سهما مجموعة ميتسوبيشي يو. إف. جي المالية ومجموعة ميزوهو المالية 0.76% و2.24% على الترتيب. ومن بين ما يقرب من 1500 سهم يتم تداولها في القسم الرئيس لبورصة طوكيو، ارتفع 28%، وانخفض 69%، وظل 2% دون تغيير.
مكاسب صينية
وارتفعت أسهم الصين مدعومة بمكاسب قوية لقطاع التكنولوجيا، في ظل تقييم المستثمرين مسار محادثات السلام الجارية في الشرق الأوسط، في حين حققت أسهم «هونغ كونغ» أعلى مكاسب يومية لها منذ نحو شهرين.
وزاد مؤشر «ستار 50» لشركات التكنولوجيا 1.6%، وصعد مؤشر «تشاي نيكست» المخصص للشركات الناشئة 2.7%، في حين حقق قطاع التكنولوجيا في بورصة «هونج كونج» قفزة قوية بلغت 4.7%، واستقرت قيمة العملة الأمريكية أمام نظيرتها الصينية لتتداول عند 6.7639 يوانات.
وجاء الأداء في «هونغ كونغ» مدعوماً بقفزة استثنائية لسهم شركة «تينسنت هولدنجز» 10.45%، وذلك عقب تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» أفاد باقتراب الشركة من إطلاق وكيل ذكاء اصطناعي مخصص لتطبيق «وي تشات» الذي يضم 1.4 مليار مستخدم في الصين.