تسعى «ألفابت»، الشركة الأم لجوجل، إلى جمع 80 مليار دولار من خلال حزمة من عروض الأسهم، بما في ذلك صفقة استثمارية مع شركة «بيركشاير هاثاواي»، في إطار سعيها الحثيث لتمويل خططها الطموحة في الذكاء الاصطناعي، بحسب «بلومبرج».
وتشمل هذه العملية برنامجاً بقيمة 40 مليار دولار لبيع الأسهم في السوق بشكل دوري بدءاً من الربع الثالث، كما ستطرح الشركة أسهماً بقيمة 30 مليار دولار مضمونة الاكتتاب، إضافة إلى أسهم ممتازة قابلة للتحويل إلزامياً، فضلاً عن صفقة بقيمة 10 مليارات دولار مع «بيركشاير».
وتمثل هذه الصفقات مجتمعة واحدة من أكبر صفقات الأسهم على الإطلاق، وتضفي لمسة غير متوقعة على عام حافل بالاكتتابات العامة الأولية. ومن النادر أن تجمع شركة عامة كبيرة هذا القدر من رأس المال، إلا أن اقتصاديات قطاع الذكاء الاصطناعي دفعت جوجل ونظيراتها إلى ابتكار حلول إبداعية. ودخلت الشركة في حملة إنفاق غير مسبوقة لبناء البنية التحتية اللازمة لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي متطورة، وتلبية طلب العملاء الراغبين في شراء رقائقها لتحقيق طموحاتهم في مجال الذكاء الاصطناعي. وتسعى جوجل إلى للاستفادة من الإقبال المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، التي أصبحت بديلاً رئيسياً لمعالجات شركة إنفيديا الرائدة في السوق، في قطاع يتطلب قدرات حاسوبية هائلة.
وقالت الشركة: يسهم الذكاء الاصطناعي في توسع ألفابت بشكلٍ كبير. ومن خلال زيادة استثماراتها، تسعى الشركة إلى تطوير بنيتها التحتية الأساسية لدعم فرص النمو الهائلة المستقبلية.
وانخفضت أسهم ألفابت بنسبة 0.8% في نهاية التداولات، بعد أن تضاعفت قيمتها أكثر من مرتين خلال الاثني عشر شهراً الماضية. وقالت المديرة المالية أنات أشكينازي، في أبريل، إن النفقات الرأسمالية للشركة في 2027 ستكون أعلى بكثير من مبلغ 190 مليار دولار الذي خصصته في ميزانيتها لعام 2026، وهو مستوى يزيد على ضعف إجمالي العام الماضي. وفي ضوء التمويل الجديد، قال المحلل مانديب سينج من بلومبيرج إنتليجنس إنه يعتقد أن إنفاق الشركة على النفقات الرأسمالية قد يصل إلى 300 مليار دولار العام المقبل.
وأضاف سينغ أن هذا المستوى من الإنفاق سيتجاوز حتى التدفق النقدي التشغيلي لشركة ألفابت. وإلى جانب تمويل النفقات الرأسمالية لألفابت، فإن هذه الصفقات الجديدة قد تسحب الأموال من عروض منافسيها، مثل سبيس إكس وأنثروبيك وأوبن إيه آي، والتي من المقرر أن تطرح جميعها أسهمها للاكتتاب العام هذا العام.
وقال سينغ «هناك حد أقصى لرأس المال الذي يمكن تخصيصه، حتى في الأسواق العامة». وأضاف أنه إذا خصص المستثمرون رؤوس أموالهم لوحدات معالجة البيانات من ألفابت لاعتقادهم بجاذبيتها وبسبب آفاق نمو جوجل، فإن ذلك سيؤثر سلباً على الاكتتابات العامة الأولية الجديدة، حتى وإن كانت هذه الشركات تشهد نمواً سريعاً للغاية.
