أعلنت شركة صناعة السيارات الكهربائية الأمريكية تسلا رسمياً وقف إنتاج سيارتيها الرائدتين، موديل إس الصالون وموديل إكس من فئة السيارات متعددة الأغراض ذات التجهيز الرياضي (إس.يو.في) تمهيدا لإنتاج أنظمة الإنسان الآلي «أوبتيموس» ذات السمات البشرية والمزودة بتقنيات القيادة الذاتية.
وتوقف إنتاج السيارتين في 10 مايو الحالي، ونشرت تسلا صوراً على موقعها الإلكتروني لحفل أقيم في مصنع فريمونت الأصلي بولاية كاليفورنيا، ظهر فيها مئات العمال وغيرهم من الموظفين مجتمعين حول لوحة تسلا موقعة في المصنع، وذلك قبل وداع السيارتين.
وقالت تسلا في رسائل بريد إلكتروني لعملائها في وقت سابق من هذا العام: «مثلت سيارتا موديل إس وموديل إكس بداية تحول العالم نحو النقل الكهربائي.وأتاحت هاتان السيارتان لشركة تسلا تطوير التقنية التي ستدفع عالمنا نحو القيادة الذاتية. ومع تمهيد الطريق لهذا المستقبل، سيتوقف إنتاج موديل إس وموديل إكس».
كان إيلون ماسك قد ألمح إلى توقف إنتاج الطرازين قبل بضعة أشهر، لكن عملية التجميع توقفت الآن رسميا، في ما يعد أحد أكبر التحولات في تاريخ تسلا، حيث تتجاوز الشركة تصنيع السيارات الكهربائية التقليدية للدخول إلى مجال إنتاج أنظمة الإنسان الآلي المتطورة.
حولت تسلا تركيزها إلى مشروع الإنسان الآلي أوبتيموس، الذي يهدف إلى «ابتكار روبوت بشري ثنائي الأرجل، متعدد الأغراض، يعمل بشكل مستقل، وقادر على أداء مهام غير آمنة أو متكررة أو مملة».
كانت السيارتان الكهربائيتان الفارهتان موديل إكس وموديل إكس قد أحدثتا ثورة في صناعة السيارات، وغيرت نظرة الناس إلى السيارات الكهربائية. حتى وصفت صحيفة ديلي تلجراف البريطانية السيارة موديل إس بأنها «السيارة التي غيرت العالم».
وطرحت تسلا على مدى السنوات الماضية عدة إصدارات مختلفة من السيارة موديل إس ذات الأربعة أبواب، وكان أولها في عام 2012 عندما كانت السيارات الكهربائية منتجاً متخصصاً.
بدأ تطوير السيارة موديل في عام 2007، وظهر نموذج أولي لها في معرض فرانكفورت للسيارات عام 2009. تشترك السيارة في منصتها و30% من أجزائها مع السيارة موديل إكس، التي تم طرحها لأول مرة في عام 2015.
قال خبراء سوق السيارات إن مبيعات كل من موديل إس وموديل إكس عانت من التراجع خلال السنوات الأخيرة، في الوقت نفسه أعلنت تسلا اعتزامها مواصلة إنتاج السيارة الكهربائية موديل 3 والشاحنة الكهربائية الخفيفة سايبرتراك في المستقبل المنظور.
