يكفي 328 عاماً.. أمريكا تعثر على "كنز القرن" من الليثيوم

كشفت دراسة جديدة لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية عن وجود احتياطي هائل وغير مستغل من الليثيوم تحت سلسلة جبال الأبلاش، قد يكون كافياً لتلبية احتياجات الولايات المتحدة لمدة تصل إلى نحو 328 عاماً.

وبحسب الدراسة، يُقدّر المخزون بحوالي 2.3 مليون طن متري من أكسيد الليثيوم القابل للاستخراج، والموجود داخل صخور البغماتيت التي تتشكل في أعماق الأرض عند تبرد الصهارة الغنية بالمياه.

أهمية استراتيجية

أكد الباحثون في هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن المعدني الأمريكي، في وقت يتزايد فيه الطلب العالمي على الليثيوم، باعتباره عنصراً أساسياً في صناعة بطاريات الليثيوم-أيون المستخدمة في الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة والسيارات الكهربائية.

ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة كانت في السابق من أكبر منتجي الليثيوم عالمياً، ما يجعل هذا الاكتشاف فرصة محتملة لإعادة إحياء دورها في سوق المعادن الاستراتيجية.

حجم الموارد وتوزيعها

أظهرت النماذج الجيولوجية أن جزءاً من هذه الموارد يمكن استخراجه اقتصادياً، حيث تتركز المناطق الواعدة في ولايات مثل مين ونيوهامبشير وفيرمونت شمالاً، إضافة إلى مناطق في كارولاينا جنوباً.

وبحسب التقديرات، يمكن استخراج نحو 900 ألف طن متري في الشمال، و1.43 مليون طن متري في الجنوب، وهو ما يعزز حجم الاحتياطي الإجمالي القابل للاستخدام الصناعي.

تأثير عالمي محتمل

مع توقعات بارتفاع الطلب على الليثيوم بأكثر من 40 ضعفاً بحلول عام 2040، وفق وكالة الطاقة الدولية، قد يسهم هذا الاكتشاف في إعادة تشكيل سوق المعادن الحيوية المرتبطة بالتحول نحو الطاقة النظيفة.

ويشير الباحثون إلى أن هذا المخزون وحده يمكن أن يغطي الطلب الأمريكي لقرون طويلة إذا جرى استغلاله بشكل فعّال.

تحديات الاستخراج

ورغم ضخامة الاكتشاف، يؤكد الخبراء أن تحويله إلى إنتاج فعلي يواجه تحديات بيئية واقتصادية وتقنية، ما يجعل الاستفادة منه مرهونة بتطور تقنيات التعدين والاستثمار.